الثلاثاء، أكتوبر 18، 2005

دول عربية قررت تجميد وساطتها نهائيا لأن حجم التجاوب السوري لم يكن بمستوى الكلام

syria-news
نقلت صحيفة الحياة اللندنية عما أسمته مصادر ديبلوماسية عربية رفيعة أن كبار المسؤولين في عدد من الدول العربية يعتبرون ان الخطأ الذي وقعت فيه دمشق هو انها ما زالت تراهن على عقد صفقة مع واشنطن وان حصولها سيؤدي حتماً الى لجم الضغط الذي يمارسه عليها المجتمع الدولي.
وأضافت مصادر الحياة أن "دمشق لم تتعامل بجدية مع المسعى العربي وانها ما زالت تراهن على ان هناك حاجة ماسة لدورها في المنطقة وان التدهور الامني في العراق سيضغط على الولايات المتحدة الاميركية من اجل الانفتاح غير المشروط على القيادة السورية" معربة عن "عدم ارتياحها الى الطريقة التي تعاملت بها دمشق مع رغبة عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر وقطر ودول اخرى، في استيعاب التأزم المسيطر على علاقة سورية بالمجتمع الدولي، تمهيداً لاعادة تصحيحها في الاتجاه الذي يحقق مصالحة سياسية بين الطرفين".مصادر الحياة التي اعتبرت أن قرار "دمشق التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، بقي دون المستوى المطلوب ما سبب الاحراج عدد من الدول العربية التي كانت ابدت تفاؤلها حيال نجاح مهمتها في دمشق لا سيما في ظل اصرار المجتمع الدولي على جلاء الحقيقة في الجريمة" أكدت وبحسب الصحيفة أنه "لم يعد لدى الدول العربية من جديد لتقوله مباشرة الى كبار المسؤولين السوريين او تنقله اليهم عبر قنوات الاتصال الديبلوماسية، وان قرارها تجميد وساطتها نهائي لا عودة عنه، ما لم تدرك دمشق ان لا مصلحة لها في ان تظهر امام الرأي العام العالمي كأنها دولة تريد الدخول في معركة سياسية وإعلامية مع المجتمع الدولي" وأشارت "امصادر الديبلوماسية العربية الرفيعة " إلى ان بعض الدول العربية من خلال موفديها الى دمشق ومن بينهم الذين زاروها سراً كانت اكدت عدم وجود نية لدى المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا بدعم أي تحرك لتغيير النظام في سورية او عزله عن محيطه في مقابل التزامه بأن يعيد النظر في سلوكه وفي ادارته لملف العلاقات السورية – العربية، وخصوصاً لبنان لكن الدول العربية التي تولت الاتصال بدمشق رأت أن التجاوب السوري «لم يكن بحجمالكلام الذي كانت تسمعه عن مسؤولين كبار في دمشق على رغم اقرارهم بأن الظروف مؤاتية لفتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي".وخلصت مصادر الحياة للقول إن ليس لدى دمشق " قدرة على تقطيع المرحلة الراهنة وإنما عليها أن تدرك أنها ستكون محدودة لبعض الوقت وليس لكل الاوقات وأن المرحلة «باتت صعبة للغاية، وانها لا تستطيع التكهن بمسارها العام لا سيما بعد 21 الجاري تاريخ رفع ميليس تقريره الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان».