الملك عبد الله تعهد بعدم التهاون مع الفكر التكفيري
العربية. نت
انطلق موكب جثمان المخرج السوري الذي يتمتع بشهرة عالمية مصطفى العقاد من عمان السبت 12-11-2005م باتجاه الحدود السورية يرافقه رئيس الوزراء الاردني حيث قام بتسليمه إلى أهله عند بلدة "نصيب" الحدودية وتبادل كلمات العزاء نظيره السوري، وذلك بعد أيام من سلسلة عمليات انتحارية استهدفت فنادق في العاصمة الأردنية وأسقطت 57 قتيلا وأعلن تنظيم القاعدة في العراق مسئوليته عن تلك العمليات.
وفي تلك الأثناء شهدت بلدة الزرقاء مسقط رأس زعيم ذلك التنظيم الأردني أبو مصعب الزرقاوي اضطرابات وتحركات تطالبه بالتوبة.. فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله أنه لن يحدث تساهل على الإطلاق مع "الفكر التكفيري".
ورافق جثمان المخرج السوري العالمي رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران ووزير الثقافة امين محمود، في موكب مكون من 30 سيارة يضم اصدقاء وافراد من العائلة واقارب انطلق من امام مستشفى الاردن.
وتبادل ناجي العطري رئيس الوزراء السوري ونظيره الاردني عدنان بدران التعازي عند بلدة نصيب السورية على الحدود مع الاردن حيث تسلمت اسرة العقاد نعشه الذي حملته عربة أردنية في موكب الى سوريا. وقال العطري لرويترز انها خسارة كبيرة لسوريا التي فقدت واحدا من أبنائها الابرار.
وأكمل وزير الثقافة الأردني الذي يمثل الملك عبد الله الثاني في التشييع الطريق مع الموكب حتى حلب، وذلك فيما ذكرت مصادر أن ابنة العقاد "ريما" التي قتلت على الفور في تلك التفجيرات دفنت الجمعة في لبنان في حين وصل ابنه مالك من الولايات المتحدة الى عمان لمرافقة الجثمان.
وتوفي العقاد (68 عاما) في احد مستشفيات عمان متأثرا بجروح اصيب بها في احد الاعتداءات التي استهدفت الاربعاء الماضي ثلاثة فنادق. وقد اصيب المخرج السوري بجروح في حين قتلت ابنته ريما على الفور في فندق "غراند حياة".
وقد وصل العقاد الى الاردن لحضور حفل زفاف في العقبة كما وصلت ابنته ريما من بيروت. وكان في بهو الفندق يستقبل ابنته لحظة وقوع الانفجار. واكد اقارب ان العقاد اصيب بجرح كبير في الرقبة وفقد الكثير من دمه.
والعقاد اكثر مخرج عربي حقق شهرة على الساحة العالمية بعمله في هوليوود نفسها. ولد في حلب (شمال سوريا) العام 1934 وانتقل لدراسة السينما العام 1954 في الولايات المتحدة. ودرس الفنون المسرحية في جامعة لوس انجليس في كاليفورنيا وتخرج منها العام 1958.
ومن اشهر افلام العقاد "الرسالة" (1976) الذي يعتبر اهم فيلم عن الاسلام انتج حتى الان وشارك في بطولته انطوني كوين الذي جسد شخصية حمزة عم الرسول. كما اخرج العقاد فيلم "عمر المختار اسد الصحراء" (1980) الذي قاد ثورة مسلحة ضد الاستعمار الايطالي في ليبيا واعدم العام 1932, من بطولة الممثل الاميركي انطوني كوين ايضا.
في العام 1978 بدأ انتاج سلسلة افلام الرعب "هالوين" (ثمانية افلام) التي حققت نجاحا كبيرا. ومنذ سنوات كان العقاد يحضر لاعداد فيلم عن صلاح الدين.
وقال وزير الثقافة السوري محمود السيد ان الوزراة كانت تعتزم تكريم العقاد لاعماله في مهرجان دمشق للسينما في وقت لاحق من العام الحالي، وأضاف للتلفزيون السوري الذي خصص برنامجا للعقاد (70 عاما) في
ذروة ساعات المشاهدة الليلية ان العقاد قال في رسالة انه سعيد للغاية لهذا التكريم.
ويذكر معظم السوريين كلمات العقاد عندما قال في مقابلة ردا على سؤال بشأن قصة نجاحه "شكرا لوطني .. شكرا لوطني .. شكرا لوطني..".
وكان العقاد ذكر يوما ان اصدقاءه في حلب اعتادوا السخرية من حلمه بأن يصبح مشهورا في هوليوود ونصحوه بأن يخفض من اماله بالتوجه الى القاهرة عاصمة السينما في الشرق الاوسط. وغادر العقاد حلب متجها الى لوس انجليس في الخمسينات للدراسة.
اضطراب في مسقط رأس الزرقاوي
وفي بلدة الزرقاء الصناعية الاردنية مسقط رأس الرجل الذي نفذ جناح تنظيم القاعدة الذي يتزعمه في العراق ثلاثة تفجيرات في فنادق في عمان يحمل الجيران والاقارب رسالة واحدة الى ابو مصعب الزرقاوي .. التوبة.
واسفرت هجمات يوم الاربعاء عن مقتل 57 على الاقل في فنادق فخمة في العاصمة الاردنية وهي أكثر الهجمات دموية لمسلحين اسلاميين في المملكة الموالية للغرب وبددت شعورا بالحصانة ضد الهجمات الانتحارية التي تهز العراق المجاور.
وقال بعض السكان ان الزرقاوي يستحق الموت لشنه هجمات ضد وطنه وتوعد البعض بتسليمه شخصيا لقوات الامن اذا وطأت قدماه مسقط رأسه. وذكر حازم المدادحة الذي يقول ان كان جارا للزرقاوي في طفولته "اذا رأيته فسأطالبه باعلان توبته وتعلم الدين الصحيح الذي يحرم قتل الابرياء"، وأضاف وهو جالس في محل بقالة يتجاذب اطراف الحديث مع اثنين من اقارب الزرقاوي في حي معصوم الذي نشأ فيه "اكن له مشاعر سيئة. شوه اسم الزرقاء والاردن والاسلام".
وقال جناح القاعدة في العراق انه هاجم الفنادق لان جواسيس امريكيين واسرائيليين يستغلونها. ومعظم الضحايا من المدنيين الاردنيين. واسم ابو مصعب الزرقاوي الحقيقي هو أحمد فاضل الخلايلة وساعد في تشكيل
شخصيته في شبابه الفقر المدقع والاوضاع السياسية في الزرقاء حيث يمتزج اللاجئون الفلسطينيون بالقبائل البدوية.
وتأثر الزرقاوي بأفكار دعاة متطرفين التقى بهم في مسقط راسه وغادر الاردن في عام 1989 الى افغانستان لمحاربة الجيش السوفيتي "الكافر"، وكان ضمن الدفعة الاخيرة من الاف من العرب ذهبوا الى افغانستان للقتال بمساعدة من الولايات المتحدة والسعودية وباكستان.
ويذكر الجيران واصحاب المتاجر في المدينة الزرقاوي كقاطع طريق تدين في الثمانينات واعتنق افكارا متشددة.
ويشك بعض اقارب الزرقاوي بانه دبر التفجيرات في وطنه حتى وان كانوا يعتقدون انه وراء اعمال العنف ضد القوات الامريكية وحلفائها في العراق. ويقول ابن عمه يوسف الخلايلة (26 عاما): "لست متاكدا. اذا كان ابو مصعب قتل اطفالا فانه يستحق الموت"، وتابع "نريد ان نسمع منه انه ليس له يدا فيما حدث. اذ كان متورطا فيما حدث في عمان فنحن نتبرأ منه"، واضاف "احبه كابن عم وليس كارهابي".
وقال قريب اخر يدعى امجد الخلايلة (30 عاما) ان سيعتبر الزرقاوي "عدوا له للابد" اذا ثبت ان كان له يد في هجمات عمان. وذكر "ربما يكون قويا ولكن ليس بالشكل التي تصوره امريكا. اذا كان ابو مصعب حقا. نأمل ان يحاكم".
وفي عام 2004 اعلن الزرقاوي تحالفه مع زعيم القاعدة اسامة بن لادن. ويعتقد ان الزرقاوي في اواخر الثلاثينات من عمره وقد اجتذب عددا لا يحصى من المسلحين توافدوا من جميع انحاء الوطن العربي لتنفيذ مهام انتحارية في العراق.
وفي الزرقاء يقول السكان انه تم تشديد اجراءات الامن منذ الهجمات وان الشرطة الاردنية تمركزت على الطرق السريعة المؤدية للبلدة وانها تراقب قائدي السيارات وتفتش الشاحنات.
وداخل البلدة لا يرغب كثيرون في التحدث عن الزرقاوي الذي صدر ضده حكم اعدام غيابي في عام 2002 لتدبيره هجمات ضد اهداف امريكية واسرائيلية في المملكة.
وادان تاجر لعب اطفال باكستاني (61 عاما) يعمل في الزرقاء منذ سنوات طويلة ويتحدث العربية بطلاقة تفجيرات عمان ووصف مرتكبيها بانهم كفرة ولكنه رفض ان يفصح عن رأيه في الزرقاوي، وقال "لا اعلم شيئا. كل ما اعرفه هو لعب الاطفال".
العاهل الاردني: لن نتساهل مع الفكر التكفيري
وتعقيبا على التفجيرات، قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم السبت ان المملكة لن تتساهل مطلقا مع اصحاب "الفكر التكفيري المنحرف", مؤكدا في الوقت ذاته انه لن يسمح "للزرقاوي او اي ارهابي اخر" بالتفرقة بين العراقيين والاردنيين.
واضاف الملك في مقابلة مع وكالة الانباء الرسمية (بترا) "لن نتهاون مع الارهابيين وسنقدمهم الى العدالة مثلما لن نتهاون ايضا مع اي كان في الترويج للفكر التكفيري المنحرف". وتابع ان "مكافحة الارهاب ينبغي ان تاخذ في عين الاعتبار اولئك الذين يبررون الجرائم الارهابية الشريرة او الذين يحرضون عليها باي طريقة كانت. فمن يبرر اعمال الارهاب ومن يحرض عليها هو شريك فى الجريمة كمرتكبيها".
واشار الى ان "جريمة الاربعاء الاسود شكلت لدينا نقطة تحول كبيرة في التعامل مع من يؤازر او يتعاطف او يدعم الارهاب". واكد "لن نقبل من اي فرد او جهة او حزب تبرير الارهاب او الدفاع عن افكار تغذي وتؤيد العنف وايذاء الناس الامنين الابرياء وهذه الاعمال الارهابية لن تثنينا عن المضي قدما في مسيرة التطوير والانفتاح والتقدم وسيكون شعارنا القانون والانفتاح والامن".
وقال ان "الحرب هي بين غالبية المسلمين الذين يؤمنون بالاسلام الصحيح وبين فئة ضالة تريد تشويه صورة الاسلام والمسلمين, رأينا نتائج ما فعله الارهابيون الاثمون في عمان واشلاء الاطفال والنساء من مواطنين وضيوف امنين". واضاف متسائلا "هل يقبل اردني او عربي او مسلم بعد اليوم ان يكون لمثل هؤلاء
المجرمين من يبرر افعالهم"؟.
وراى ان "الارهاب ظاهرة مرضية وعابرة للحدود لذلك فان مكافحته هي مسؤولية العالم باسره فالارهاب لم ينل من الاردن وحسب بل ان ما رايناه في عمان من اشلاء الضحايا نشاهده يوميا في العراق الشقيق وشاهدناه ايضا في مصر والسعودية والمغرب وغيرها من دول العالم".
من جهة اخرى, قال الملك "لن يفرض علينا الارهابيون اجندتهم حول طبيعة علاقاتنا مع اشقائنا.. اريد ان اطمئن اخوتنا العراقيين الذين يعيشون بيننا انكم بين اهلكم ولن نسمح للزرقاوي او اي ارهابي اخر ان يفرق بيننا وسيبقى الاردن الملاذ الامن لكم".
وتابع العاهل الاردني ان "الارهاب لن يغير استراتيجيتنا وواجبنا التاريخي تجاه العراق وفلسطين, فالارهابيون لا يريدون لنا ان نتقارب (...) ان اشقاءنا في العراق وفلسطين هم اكثر من غضبوا لما حصل وقد استشهد منهم في هذه العملية الاثمة وهم يقفون معنا في مواجهة الارهاب".
وختم قائلا ان "العالم العربي واصدقاءنا في العالم يقفون معنا اليوم بكل قوة فالاردن ليس وحده في مكافحة الارهاب".
انطلق موكب جثمان المخرج السوري الذي يتمتع بشهرة عالمية مصطفى العقاد من عمان السبت 12-11-2005م باتجاه الحدود السورية يرافقه رئيس الوزراء الاردني حيث قام بتسليمه إلى أهله عند بلدة "نصيب" الحدودية وتبادل كلمات العزاء نظيره السوري، وذلك بعد أيام من سلسلة عمليات انتحارية استهدفت فنادق في العاصمة الأردنية وأسقطت 57 قتيلا وأعلن تنظيم القاعدة في العراق مسئوليته عن تلك العمليات.
وفي تلك الأثناء شهدت بلدة الزرقاء مسقط رأس زعيم ذلك التنظيم الأردني أبو مصعب الزرقاوي اضطرابات وتحركات تطالبه بالتوبة.. فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله أنه لن يحدث تساهل على الإطلاق مع "الفكر التكفيري".
ورافق جثمان المخرج السوري العالمي رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران ووزير الثقافة امين محمود، في موكب مكون من 30 سيارة يضم اصدقاء وافراد من العائلة واقارب انطلق من امام مستشفى الاردن.
وتبادل ناجي العطري رئيس الوزراء السوري ونظيره الاردني عدنان بدران التعازي عند بلدة نصيب السورية على الحدود مع الاردن حيث تسلمت اسرة العقاد نعشه الذي حملته عربة أردنية في موكب الى سوريا. وقال العطري لرويترز انها خسارة كبيرة لسوريا التي فقدت واحدا من أبنائها الابرار.
وأكمل وزير الثقافة الأردني الذي يمثل الملك عبد الله الثاني في التشييع الطريق مع الموكب حتى حلب، وذلك فيما ذكرت مصادر أن ابنة العقاد "ريما" التي قتلت على الفور في تلك التفجيرات دفنت الجمعة في لبنان في حين وصل ابنه مالك من الولايات المتحدة الى عمان لمرافقة الجثمان.
وتوفي العقاد (68 عاما) في احد مستشفيات عمان متأثرا بجروح اصيب بها في احد الاعتداءات التي استهدفت الاربعاء الماضي ثلاثة فنادق. وقد اصيب المخرج السوري بجروح في حين قتلت ابنته ريما على الفور في فندق "غراند حياة".
وقد وصل العقاد الى الاردن لحضور حفل زفاف في العقبة كما وصلت ابنته ريما من بيروت. وكان في بهو الفندق يستقبل ابنته لحظة وقوع الانفجار. واكد اقارب ان العقاد اصيب بجرح كبير في الرقبة وفقد الكثير من دمه.
والعقاد اكثر مخرج عربي حقق شهرة على الساحة العالمية بعمله في هوليوود نفسها. ولد في حلب (شمال سوريا) العام 1934 وانتقل لدراسة السينما العام 1954 في الولايات المتحدة. ودرس الفنون المسرحية في جامعة لوس انجليس في كاليفورنيا وتخرج منها العام 1958.
ومن اشهر افلام العقاد "الرسالة" (1976) الذي يعتبر اهم فيلم عن الاسلام انتج حتى الان وشارك في بطولته انطوني كوين الذي جسد شخصية حمزة عم الرسول. كما اخرج العقاد فيلم "عمر المختار اسد الصحراء" (1980) الذي قاد ثورة مسلحة ضد الاستعمار الايطالي في ليبيا واعدم العام 1932, من بطولة الممثل الاميركي انطوني كوين ايضا.
في العام 1978 بدأ انتاج سلسلة افلام الرعب "هالوين" (ثمانية افلام) التي حققت نجاحا كبيرا. ومنذ سنوات كان العقاد يحضر لاعداد فيلم عن صلاح الدين.
وقال وزير الثقافة السوري محمود السيد ان الوزراة كانت تعتزم تكريم العقاد لاعماله في مهرجان دمشق للسينما في وقت لاحق من العام الحالي، وأضاف للتلفزيون السوري الذي خصص برنامجا للعقاد (70 عاما) في
ذروة ساعات المشاهدة الليلية ان العقاد قال في رسالة انه سعيد للغاية لهذا التكريم.
ويذكر معظم السوريين كلمات العقاد عندما قال في مقابلة ردا على سؤال بشأن قصة نجاحه "شكرا لوطني .. شكرا لوطني .. شكرا لوطني..".
وكان العقاد ذكر يوما ان اصدقاءه في حلب اعتادوا السخرية من حلمه بأن يصبح مشهورا في هوليوود ونصحوه بأن يخفض من اماله بالتوجه الى القاهرة عاصمة السينما في الشرق الاوسط. وغادر العقاد حلب متجها الى لوس انجليس في الخمسينات للدراسة.
اضطراب في مسقط رأس الزرقاوي
وفي بلدة الزرقاء الصناعية الاردنية مسقط رأس الرجل الذي نفذ جناح تنظيم القاعدة الذي يتزعمه في العراق ثلاثة تفجيرات في فنادق في عمان يحمل الجيران والاقارب رسالة واحدة الى ابو مصعب الزرقاوي .. التوبة.
واسفرت هجمات يوم الاربعاء عن مقتل 57 على الاقل في فنادق فخمة في العاصمة الاردنية وهي أكثر الهجمات دموية لمسلحين اسلاميين في المملكة الموالية للغرب وبددت شعورا بالحصانة ضد الهجمات الانتحارية التي تهز العراق المجاور.
وقال بعض السكان ان الزرقاوي يستحق الموت لشنه هجمات ضد وطنه وتوعد البعض بتسليمه شخصيا لقوات الامن اذا وطأت قدماه مسقط رأسه. وذكر حازم المدادحة الذي يقول ان كان جارا للزرقاوي في طفولته "اذا رأيته فسأطالبه باعلان توبته وتعلم الدين الصحيح الذي يحرم قتل الابرياء"، وأضاف وهو جالس في محل بقالة يتجاذب اطراف الحديث مع اثنين من اقارب الزرقاوي في حي معصوم الذي نشأ فيه "اكن له مشاعر سيئة. شوه اسم الزرقاء والاردن والاسلام".
وقال جناح القاعدة في العراق انه هاجم الفنادق لان جواسيس امريكيين واسرائيليين يستغلونها. ومعظم الضحايا من المدنيين الاردنيين. واسم ابو مصعب الزرقاوي الحقيقي هو أحمد فاضل الخلايلة وساعد في تشكيل
شخصيته في شبابه الفقر المدقع والاوضاع السياسية في الزرقاء حيث يمتزج اللاجئون الفلسطينيون بالقبائل البدوية.
وتأثر الزرقاوي بأفكار دعاة متطرفين التقى بهم في مسقط راسه وغادر الاردن في عام 1989 الى افغانستان لمحاربة الجيش السوفيتي "الكافر"، وكان ضمن الدفعة الاخيرة من الاف من العرب ذهبوا الى افغانستان للقتال بمساعدة من الولايات المتحدة والسعودية وباكستان.
ويذكر الجيران واصحاب المتاجر في المدينة الزرقاوي كقاطع طريق تدين في الثمانينات واعتنق افكارا متشددة.
ويشك بعض اقارب الزرقاوي بانه دبر التفجيرات في وطنه حتى وان كانوا يعتقدون انه وراء اعمال العنف ضد القوات الامريكية وحلفائها في العراق. ويقول ابن عمه يوسف الخلايلة (26 عاما): "لست متاكدا. اذا كان ابو مصعب قتل اطفالا فانه يستحق الموت"، وتابع "نريد ان نسمع منه انه ليس له يدا فيما حدث. اذ كان متورطا فيما حدث في عمان فنحن نتبرأ منه"، واضاف "احبه كابن عم وليس كارهابي".
وقال قريب اخر يدعى امجد الخلايلة (30 عاما) ان سيعتبر الزرقاوي "عدوا له للابد" اذا ثبت ان كان له يد في هجمات عمان. وذكر "ربما يكون قويا ولكن ليس بالشكل التي تصوره امريكا. اذا كان ابو مصعب حقا. نأمل ان يحاكم".
وفي عام 2004 اعلن الزرقاوي تحالفه مع زعيم القاعدة اسامة بن لادن. ويعتقد ان الزرقاوي في اواخر الثلاثينات من عمره وقد اجتذب عددا لا يحصى من المسلحين توافدوا من جميع انحاء الوطن العربي لتنفيذ مهام انتحارية في العراق.
وفي الزرقاء يقول السكان انه تم تشديد اجراءات الامن منذ الهجمات وان الشرطة الاردنية تمركزت على الطرق السريعة المؤدية للبلدة وانها تراقب قائدي السيارات وتفتش الشاحنات.
وداخل البلدة لا يرغب كثيرون في التحدث عن الزرقاوي الذي صدر ضده حكم اعدام غيابي في عام 2002 لتدبيره هجمات ضد اهداف امريكية واسرائيلية في المملكة.
وادان تاجر لعب اطفال باكستاني (61 عاما) يعمل في الزرقاء منذ سنوات طويلة ويتحدث العربية بطلاقة تفجيرات عمان ووصف مرتكبيها بانهم كفرة ولكنه رفض ان يفصح عن رأيه في الزرقاوي، وقال "لا اعلم شيئا. كل ما اعرفه هو لعب الاطفال".
العاهل الاردني: لن نتساهل مع الفكر التكفيري
وتعقيبا على التفجيرات، قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم السبت ان المملكة لن تتساهل مطلقا مع اصحاب "الفكر التكفيري المنحرف", مؤكدا في الوقت ذاته انه لن يسمح "للزرقاوي او اي ارهابي اخر" بالتفرقة بين العراقيين والاردنيين.
واضاف الملك في مقابلة مع وكالة الانباء الرسمية (بترا) "لن نتهاون مع الارهابيين وسنقدمهم الى العدالة مثلما لن نتهاون ايضا مع اي كان في الترويج للفكر التكفيري المنحرف". وتابع ان "مكافحة الارهاب ينبغي ان تاخذ في عين الاعتبار اولئك الذين يبررون الجرائم الارهابية الشريرة او الذين يحرضون عليها باي طريقة كانت. فمن يبرر اعمال الارهاب ومن يحرض عليها هو شريك فى الجريمة كمرتكبيها".
واشار الى ان "جريمة الاربعاء الاسود شكلت لدينا نقطة تحول كبيرة في التعامل مع من يؤازر او يتعاطف او يدعم الارهاب". واكد "لن نقبل من اي فرد او جهة او حزب تبرير الارهاب او الدفاع عن افكار تغذي وتؤيد العنف وايذاء الناس الامنين الابرياء وهذه الاعمال الارهابية لن تثنينا عن المضي قدما في مسيرة التطوير والانفتاح والتقدم وسيكون شعارنا القانون والانفتاح والامن".
وقال ان "الحرب هي بين غالبية المسلمين الذين يؤمنون بالاسلام الصحيح وبين فئة ضالة تريد تشويه صورة الاسلام والمسلمين, رأينا نتائج ما فعله الارهابيون الاثمون في عمان واشلاء الاطفال والنساء من مواطنين وضيوف امنين". واضاف متسائلا "هل يقبل اردني او عربي او مسلم بعد اليوم ان يكون لمثل هؤلاء
المجرمين من يبرر افعالهم"؟.
وراى ان "الارهاب ظاهرة مرضية وعابرة للحدود لذلك فان مكافحته هي مسؤولية العالم باسره فالارهاب لم ينل من الاردن وحسب بل ان ما رايناه في عمان من اشلاء الضحايا نشاهده يوميا في العراق الشقيق وشاهدناه ايضا في مصر والسعودية والمغرب وغيرها من دول العالم".
من جهة اخرى, قال الملك "لن يفرض علينا الارهابيون اجندتهم حول طبيعة علاقاتنا مع اشقائنا.. اريد ان اطمئن اخوتنا العراقيين الذين يعيشون بيننا انكم بين اهلكم ولن نسمح للزرقاوي او اي ارهابي اخر ان يفرق بيننا وسيبقى الاردن الملاذ الامن لكم".
وتابع العاهل الاردني ان "الارهاب لن يغير استراتيجيتنا وواجبنا التاريخي تجاه العراق وفلسطين, فالارهابيون لا يريدون لنا ان نتقارب (...) ان اشقاءنا في العراق وفلسطين هم اكثر من غضبوا لما حصل وقد استشهد منهم في هذه العملية الاثمة وهم يقفون معنا في مواجهة الارهاب".
وختم قائلا ان "العالم العربي واصدقاءنا في العالم يقفون معنا اليوم بكل قوة فالاردن ليس وحده في مكافحة الارهاب".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق