السبت، نوفمبر 26، 2005

زينب صلبي.. نجوت بأعجوبة من اغتصاب ابن "عمو" صدام حسين

تروي لحظات "الرعب" التي عاشتها عائلتها مع الرئيس المخلوع
العربية.نت
من النادر أن يكون هنالك مقربين، يقضون وقتا مع الرئيس المخلوع صدام حسين اثناء فترة حكمه الطويلة للعراق، لدرجة أن يشتموا رائحة عطره الخاص، و لكن زينب صلبي و عائلتها اجبروا على قضاء العديد من عطلات نهاية الأسبوع مع "الديكتاتور" صدام، بعد أن أصبح والدها الطيار الخاص له. حيث كاننت تلك العائلة ترتعب منه، و تذعن لرغباته، و تجبر على حضور حفلاته و الخروج معه في رحلات صيده".
وعرفت زينب - كما تذكر في مذكراتها - ما معنى أن أن تُكره على أن تنادي صدام حسين بـ"عمو"، وكيف كان محتما عليها أن تضحك على ما يطلقه من "نكات"، وأن تستمع لقصصه "المخيفة" و هو يتحدث عن مغامراته " في قتل مواطنيين عراقيين" وكانت كطفلة لا تستطيع أن تخفي في بعض الأحيان ما يعتريها من "حزن واستنكار" لتلك الجرائم.

رحلة صيد مرعبة
وتقول زينب أنها في الـ 11 من عمرها عندما طلب صدام من والده العمل عنده كطياره الخاص، و لم يكن والدها يملك خيارا سوى القبول، وبالتالي لم تستطع عائلة زينب، بحسب جريدة "التايمز أن تتمتع بحياتها الخاصة، رغم انهم ظنوا في البداية أن بإمكانهم تجنب هذه العلاقة، وبعد ذلك فكروا بأن يتحكموا بمدى علاقتهم به الى أن أصبحت على حد تعبير زينب، كالغاز السام المتسرب الذي تستنشقه شيئا فشيئا إلى أن تموت ببطئ، حينها أدركت عائلة زينب بأن حياتهم اعتمدت كليا على اخفاء مشاعرها عن عائلة صدام و كذلك عن عائلتها، و تقول زينب بأن والدتها كانت توصيها دائما بأن تضحك عندما كان صدام يضحك، و أن تتظاهر بالسعادة عندما كان يشعر هو بذلك، محذرة اياها بأنه يستطيع قراءة العيون.
و تروي زينب موقفا عندما كانت صغيرة في المدرسة، و كيف أن زميلة لها أخبرتهم عن اعدام طالب جامعي كان يقيم في أحد شوارع بغداد، و أنه كان بمقدور أي شخص يحمل سلاحا أن يطلق النار على ذلك الشخص على الملأ، وبالتالي كان لابد لها من أن تخفي مشاعرها أمام صدام رغم ما شعرت به من حزن وألم.
ولم تتحمل زينب أن تشاهد والديها دائما، في حالة ضعف و خنوع كلما وقفوا أمام صدام، و أنهم مجرد بأنهم تابعين له ورهن أمره أو تصرفاته.
و تذكر زينب عندما خرجوا برفقة صدام في رحلة صيد بط "مرعبة"، وأنهم كانوا برفقة 5 طائرات عمودية، طارت بجوار سرب البط، و كيف كان صدام يطلق النار على البط من مسافة قريبة جدا، حينها صرخت زينب و اجهشت بالبكاء من هول ما رأت، لقد كانت ردت فعل طبيعية لطفلة نسيت للحظة قانون التواجد مع صدام حسين.
تقول زينب بأن صدام كان لديه اهتمامات عدة، فقد كان يهتم بالثياب ولأناقة، وعلم النفس، و كان يهوى جمع السيارات، وأنه ذو شخصية متقلبة جدا، فكثيرا من الأحيان تجده جالسا مسترخيا و فجأة يبدأ في الحديث عن ذكرياته في عمليات القتل التي قام بها ضد زملائه تارة، وتارة أخرى يبدأ بالحديث عن مغامراته مع عشيقاته، قبل أن ينتقل بمجرى الكلام عن أفراد أسرته.

الهروب بالزواج
ولا توجد قوانين أو تفسيرات منطقية لتصرفات صدام، فالمقربون منه معرضين في أي لحظة - والكلام لزينب- للانتقاد واللوم والإهانة، وقد يصل الأمر إلى القتل، لذلك " كانت علاقة عائلتي بصدام تشبه شخصا يسير على طبق البيض يخشى ان ينكسر تحت أقدامه في أي لحظة".
كذلك الأمر بالنسبة لأبناء صدام، فلم يقل تحكمهما و سيطرتهما على والدا زينب بأقل من "ديكتاتورية" صدام نفسه، و تصف زينب بنات صدام بأنهم "نسخة طبق الأصل"عنه، فهن لا يتواين عن الاستيلاء حتى على مجرد فستان اعجب احداهن، وكانت ترتديه فتاة أخرى، "صدام و عائلته اعتادو على سلب وأخذ أي شيء يروق لهم"، و تذكر زينب أن صدام بنفسه أخذ من والدتها عملة نقدية قديمة أهدتها اليها صديقة فيما مضى.
أما القصة الحافلة بأجواء الرعب والخوف، فتتعلق بنجاتها من لقاء عدي في أول زيارة لها الى نادي للرقص في بغداد مع ابن عمها، حيث انتشر خبر وصول عدي الى النادي واعطائه الأوامر باغلاق الأبواب والنوافذ لمنع الدخول والخروج، وكيف استطاعت التسلل من النادي والعودة الى البيت فرحة بالنجاة لتجد أمها في حالة رعب من القلق عليها وعلى والدها الذي توجه الى النادي بحثا عنها فور سماعه بنبأ وصول عدي اليه الذي كان مشهورا كما تقول زينب في الكتاب "باغتصاب من تروق له من الفتيات ومن ثمة ضمها الى "حريم الاغتصاب" اللواتي يبقين تحت تصرفه في أي وقت شاء".
وعندما بلغت زينب الــ 20 عاما، رتبت لها والدتها زواجا في الولايات المتحدة، لتبعدها عن أعين صدام و أبناءه، و حتى تحافظ عليها من أي اعتداء محتمل حدوثه في أي لحظة
و تترأس الآن زينب صلبي جمعية لرعاية حقوق المرأة في الولايات المتحدة، ومساعدة النساء التي تعرضن لاضطهاد أو قدمن من دول عانت من حروب

ليست هناك تعليقات: