الثلاثاء، نوفمبر 15، 2005

الحكومة العراقية تصعد حملتها ضد دمشق.. وشكوك حول وفاة الدوري

مقتل 3 أجانب وإصابة 2 آخرين في عملية انتحارية قرب المنطقة الخضراء
العربية. نت
صعد مسؤولون عراقيون اتهاماتهم لسوريا بدعم وتسهيل تسلل المسلحين الأجانب عبر حدودها إلى العراق، فقد اتهم مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي دمشق بتدريب المقاتلين الأجانب وتقديم الدعم اللوجستي لهم. ويتزامن ذلك التصعيد مع تصعيد واشنطن من انتقاداتها لدمشق بعدم الالتزام بتعهداتها لمنع المتسللين من عبور الحدود العراقية السورية. وفي هذه الأثناء، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ثلاثة اجانب قتلوا واثنين اخرين اصيبا بجروح دون تحديد جنسيتهم في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي نفذ صباح الاثنين 14-11-2005 بالقرب من احد مداخل المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد.
واضاف ان "الانفجار كان ناجما عن انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري". واوضح المصدر ان "الضحايا كانوا يستقلون سيارات ذات الدفع الرباعي من طراز جي. أم.سي".
هذا وكان وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي قد شنّ هجوما لاذعا على سورية في ختام محادثات مع رئيس وزراء الأردن عدنان بدران بعد ساعات من وصوله إلى عمان في زيارة مفاجئة بعد أربعة أيام من وقوع تفجير ثلاثي أودى بحياة 57 شخصا في عمّان. وحذر الدليمي القيادة السورية من أن "البركان العراقي سيمتد إلى الجوار ولن تنجو منه أي عاصمة من العواصم المحيطة بالعراق إذا انفجر". ومن جانبه، قال موفق الربيعي إن 9 من كل 10 انتحاريين يدخلون العراق عبر سوريا.
وفي هذه الأثناء، أعلن الجيش الأمريكي الأحد أنه يبقي جائزة العشرة ملايين دولار التي ستقدم لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى "اعتقال" عزة إبراهيم, أو إلى "مكان قبره" بعدما أعلن حزب البعث المنحل وفاته.
وأصدر الجيش الأمريكي بيانا حمل عنوان "قوات التحالف لا تزال تطارد الدوري" جاء فيه أن المطاردة مستمرة "رغم إعلان حزب البعث وفاته" مضيفا أن المسؤولين في قوات التحالف "يشككون في صحة" هذا الإعلان.
وأضاف البيان "أن جائزة العشرة ملايين دولار تبقى قائمة وستقدم لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إلى مكان قبره".
وما زال خبر وفاة الدوري الذي أعلن قبل عدة أيام ينظر إليه بشك من جانب الحكومة العراقية وسلطات الجيش الأمريكي في العراق على السواء.
وكان حزب البعث المنحل أصدر بيانا الجمعة نعى فيه عزة إبراهيم الدوري, الأمر الذي لم يتأكد من أي مصدر آخر.
وجاء في بيان الجيش الأمريكي "نشرت معلومات متناقضة في ما يتصل بمصير عزة إبراهيم, فأعلن موقع الكتروني بعثي موته في حين اعتذر موقع آخر عن هذا الخطأ وادعى انه لا يزال حيا".
وأضاف البيان أن عزة إبراهيم "يظل المسؤول الأكبر في النظام المخلوع الذي لا يزال فارا", مشيرا إلى معلومات "قالت إنه مريض ويفتقر إلى مكان يختبئ فيه في شمال العراق وإلى مناصرين يساعدونه".
وتابع الجيش الأمريكي أن "مسؤولين في الاستخبارات العراقية وقوات التحالف يتحدثون عن أدلة تثبت تقلص تأثيره (إبراهيم) داخل بقايا حزب البعث التي تنشط سرا, لأنه عاجز عن تامين الاتصالات الضرورية للتأكد من ولاء ما تبقى من شبكته ومؤيديه".
ويعتقد الجيش الأمريكي أن إبراهيم "لا يزال يفيد من أموال حولها بنفسه على سوريا.. وتستخدم في تجنيد المتمردين وتمويل هجماتهم في العراق".

مصادر: جثمان عزت الدوري شيع في بعقوبة ودفن فيها
من جهتها، قالت وكالة "قدس برس" إن مراسلها علم من مصادر مقربة من عائلة عزت الدوري النائب الأول للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أنه شيع ودفن في مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد.
وقالت المصادر إن جنازة الدوري تمت يوم الخميس 10-11-2005 أي قبل يوم واحد من إعلان وفاته عبر بيان على الإنترنت لحزب البعث العربي الاشتراكي، واتهمت المصادر الحملة الأمنية التي شنت بعد يوم واحد على ديالى بأنها جاءت ردا على تشييع جثمان الدوري.
وأفاد أحد المشاركين في الجنازة أن العشرات من العراقيين ساروا في موكب التشييع، بينما كان أغلبهم لا يعلم أن الجنازة كانت لعزت الدوري، مشيرا إلى أنه لم يكن بالإمكان التأكد من أن تلك الجنازة كانت تضم رفات الدوري، مرجحا أن يكون التشييع الذي حضره رمزيا، وأن الراحل ربما يكون قد توفي قبل وقت لم يعرف بالضبط.
يشار إلى أن الدوري كان قد تزوج قبل سقوط النظام بنحو عامين ونصف من فتاة عراقية من مدينة ديالى، وأنجب منها.
وكان بيان لحزب البعث العربي الاشتراكي المنحل في العراق أعلن في بيان له على الإنترنت أن الدوري توفي فجر الجمعة، معلنا عن تولي "عبد القادر طلب" الدوري قيادة حزب العبث العراقي في المرحلة القادمة.

عراقي من عائلة الدوري ينفي صلته بقيادة البعث
ومن جانبه، نفى مواطن عراقي يدعى عبد القادر طلب الدوري أي صلة له بحزب البعث المنحل. ونقلت وكالة الأنباء الوطنية العراقية عن الدوري، الذي أعلن حزب البعث، أنه سيتولى قيادته بعد وفاة عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس السابق صدام حسين أنه لا يعلم شيئا عن البيان الذي أصدره الحزب وأعلن فيه اختيار شخصا يدعى "عبد القادر طلب" لمسؤولية الأمانة العامة في الحزب.
وأضاف أنه يمتلك مكتبة صغيرة في القضاء ويكتب الشعر ولا علاقة له بما ورد ببيان الحزب، مؤكدا أنه بات يخشى أن يؤخذ بجريرة الاسم، ويكون هدفا للاعتقال من قبل القوات الأمريكية والسلطات الأمنية العراقية.
يذكر أن عبد القادر طلب معروف لأهالي مدينة الدور باهتماماته الأدبية، وقد أصدر مجلة تعنى بالأدب دون أن تكون لها ميول سياسية. ويقول أهالي مدينة الدور إنهم لم يعرفوا أي مسؤول حزبي في يوم من الأيام في زمن النظام السابق بهذا الاسم، وهم جميعا معروفون لديهم.

قوات أمريكية عراقية تشن حملة تفتيش في مسقط رأس الدوري
وفي سياق متصل، قامت القوات الاميركية والعراقية بحملة تفتيش في قرية الدور مسقط رأس عزة الدوري الرجل الثاني في نظام صدام حسين بعد اربعة ايام من خبر وفاته الذي اعلن عنه بيان صادر عن حزب البعث المنحل الجمعة.
وقال النقيب خليل الدوري ان "نحو 600 جندي من الجيشين الاميركي والعراقي شنوا صباح هذا اليوم الاثنين حملة تفتيش في قرية الدور (150 كلم شمال بغداد) حيث اغلقت مداخل ومخارج القرية".
واوضح ان "الحملة التي بدأت عند الساعة 07,00 من صباح اليوم (04,00 ت غ) في منطقة المواشطة التي يسكنها اقارب لعزة ابراهيم الدوري".
وبحسب السكان فان القوات المشاركة في العملية ابلغتها ان لديهم معلومات عن وجود جثة عزة ابراهيم الدوري وانهم جاؤا للتحقق منها.
واكد خليل الدوري ان القوات لم تقم باية عملية اعتقال في صفوف السكان المحليين خلال حملتها.

ليست هناك تعليقات: