الثلاثاء، نوفمبر 15، 2005

جنبلاط يرفض أي تسوية على حساب التحقيق

الحياة
اكد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط رفضه القبول بأي تسوية على حساب التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتبراً ان «ليس ثمة مشكلة بين الشعبين اللبناني والسوري، بل ان المشكلة هي مع النظام السوري الذي عليه الالتزام بالقرار 1636 الذي يدعوه الى التعاون الكامل وغير المشروط في ما يتعلق بكشف الجناة».
وعاد جنبلاط الى لبنان ليل امس بعد زيارة له لبرشلونة دامت يومين حل خلالها ضيف شرف في ختام ندوة المجموعة الاشتراكية في البرلمان الاوروبي «حول عشر سنوات على معاهدة برشلونة»، ورافقه في الزيارة الوزيران مروان حمادة ونعمة طعمة.
وقال جنبلاط في كلمة له خلال الندوة: «اذا كان من نجاح يسجل لعملية برشلونة فهو في وقفة الاشتراكيين الاسبان، وقفة المجموعة الاشتراكية في البرلمان الاوروبي الى جانب نضال الشعب اللبناني من اجل الاستقلال، والحرية، من اجل رفض النظام المخابراتي اللبناني - السوري المشترك، ومن اجل ادانة الاغتيال السياسي الذي ذهب ضحيته رفيق الحريري، وكاد ان يفقد حياته ايضاً مروان حمادة، ووضع حد للاغتيال السياسي في العالم العربي. طالبنا في الماضي المجموعة الاشتراكية بلجنة تحقيق دولية فتحقق الامر وقد نطالبكم بالمساعدة في محكمة دولية خاصة بموضوع اغتيال الحريري اذا اقتضى الظرف».
وخاطب المشاركين في الندوة: «تريدون السلام ونحن ايضاً نريد السلام، تريدون ادانة الارهاب ونحن ايضاً ندينه وهو الذي ضرب بالامس القريب الاردن، ويستفحل في العراق وانما سأركز على فلسطين، اذ كيف يمكن تصور السلام ومئات الحواجز تقطع اوصال الارض المحتلة، وكيف يمكن تصور السلام وحائط الفصل، حائط برلين الجديد يبنى ويتوسع على الارض العربية المحتلة، وكيف يمكن احلال السلام والاستيطان يزداد ويتوسع، وكيف يمكن اقامة السلام من دون اقرار حق العودة، وكيف يمكن اقامة السلام ولم يجر في غزة انسحاب بل اعادة انتشار للاحتلال الاسرائيلي مع تدخل هذا الجيش في أي لحظة، وكيف يمكن اقامة السلام واعتبار حركة «حماس» منظمة ارهابية، واخيراً، كيف يمكن اقامة السلام وليس من تمييز بين المحتل وصاحب الارض. وانني اذ ادين وللمرة الاولى في تاريخي الارهاب ضد المدنيين الاسرائيليين اطالب في المقابل بوقف ارهاب الجيش الاسرائيلي على المدنيين والعزّل الفلسطينيين ووقف عملية الاغتيال المنتقاة».
العريضي: الشتيمة لا تجسد قوة الموقف
وشن وزير الاعلام غازي العريضي، في حفل توقيع كتاب «كمال جنبلاط سيرة عائلة تاريخ وطن» هجوماً على قتلته، قائلاً: «يوم قتلوه قلنا لهم، شبه لكم انكم قتلتم كمال جنبلاط، يشبه لكم انه مات وتخلصتم من هذا العائق الكبير امام مشاريعكم الجهنمية واحقادكم وشهواتكم».
وقال العريضي: «ليس صحيحاً ان قوة الموقف تتجسد عندما نصرخ او عندما نرفع الصوت، قليلة هي الحالات التي يكون فيها الصراخ او تكون فيها الشتيمة او يكون فيها استخدام المصطلحات والتعابير النابية في الخطاب السياسي لاسيما على مستوى الكبار والمسؤولين هي المعبر عن القوة، الادب هو ابرز انواع القوة. ولذلك كتب كمال جنبلاط في الادب، ما احوجنا اليوم الى قادة ومسؤولين ورؤساء وكبار يتحملون مسؤوليات كبيرة في اصعب مرحلة نمر بها. يحتكمون الى الكلمة المحترمة، يحتكمون الى الادب والمعرفة والعلم والثقافة وسعة الصدر والاطلاع وهم يخاطبون بعضهم وهم يطلقون مواقف وهم يخطبون على منابر ويقولون كلاماً عن هذا المسؤول او ذاك».

ليست هناك تعليقات: