الأحد، نوفمبر 13، 2005

دمشق تتمسك بموقفها في استجواب مسؤوليها في لبنان ورايس تنتقدها

لبنان تجدد جروحها بالعثور على حفرة دفن فيها جثث عسكريين
العربية.نت
فيما تابع الجيش اللبناني ولليوم الخامس، أعمال الحفر في ملعب وزارة الدفاع في "اليرزة" بحثا عن رفات أشخاص دفنوا في حفرة أقيمت فيه عام 1990. فقد تم العثور على 12 جثة 11 منها تأكد أنها تعود إلى عسكريين لبنانيين قُتلوا أثناء المواجهات بين الجيش السوري والجيش اللبناني لإزاحة العماد ميشال عون من قصر بعبدا.
وتركزت الأنظار على وصول الاتصالات بين دمشق والقاضي الألماني ديتليف ميليس إلى طريق مسدود في شأن مكان استجواب المسؤولين السوريين، بعد تمسكه بحصول ذلك في مقر لجنة التحقيق الدولية في "مونتي فيردي" وإصرار سوريا على حصوله في مقر يرفع علم الأمم المتحدة داخل أراضيها أو في مقر الجامعة العربية كتنازل أخير.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس لـ "العربية" إن سوريا ليس لديها خيار سوى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وجددت وزيرة الخارجية الأمريكية اتهاماتها لسوريا بالمسؤولية عن أحداث العنف في العراق, كما أشارت إلى دور سوري في إعاقة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
من جهته، وعلى هامش مشاركته في منتدى المستقبل في البحرين, جدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع موقف بلاده الرافض لاستجواب المسؤولين السوريين الستة في بيروت, مرجعا ذلك إلى الرغبة في الحفاظ على استقرار لبنان.
وكانت مصادر عدة وثيقة الاطلاع في نيويورك أكدت، بحسب ما أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية الأحد 13-11-2005، أن ميليس توصل إلى "اتفاق شامل" مع رياض الداوودي، المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية باعتباره "المفاوض" السوري الذي ذهب سراً إلى بيروت للتفاوض على الترتيبات المتعلقة باستجواب ستة مسؤولين سوريين "مشتبه بهم"، وشاهد واحد، هو وزير الخارجية السيد فاروق الشرع.
وقالت المصادر إن الاتفاق تطرق إلى كل الآليات مثل "من وأين ومتى" يستجوب ميليس المعنيين. وأضافت أن ميليس "أبدى مرونة أولاً، من خلال الموافقة على التفاوض مع الداوودي على آليات التعاون"، علماً أن القرار الدولي الرقم 1636 يلزم دمشق تلبية طلبات ميليس من دون شروط مسبقة، وثانياً بموافقته على إجراء المقابلة مع الشرع في مكان غير "مونتي فيردي" وفي زمان تم الاتفاق عليه. وذكرت أن هناك تفاصيل أخرى تبين أن ميليس "فاوض بهدوء وبليونة".
وبحسب المصادر، فإن ميليس وآخرين معنيين "فوجئوا" بخطاب الرئيس الأسد الذي جاء "مناقضاً كلياً" للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الداوودي. وأضافت أن هذا التناقض ترك ميليس في حيرة واهتمام بأن يعرف ان كان الداوودي تصرف من دون تخويل تام من أعلى المستويات، أو أن القيادة غيرت رأيها في آخر لحظة، أو أن هناك قصة أخرى وراء ما حدث.
وقالت المصادر إن الأمم المتحدة ورئيس لجنة التحقيق "في انتظار جلاء التناقض المثير للدهشة". وزادت ان القراءة لهذا التناقض على مثل هذا المستوى هو "أن الفوضى تعم دمشق". وبحسب مصادر أخرى، ليس واضحاً للأطراف الدولية كون ما يحدث هو"فوضى" أو أنه "مناورة" مدروسة.
وتوقعت المصادر أن يوجه ميليس الأسبوع المقبل إلى مجلس الأمن احاطة عما حدث ويحدث، علماً أنه كان أبلغ السلطات السورية ان لمطالبه إطارا زمنيا لم يحدده بتاريخ، وإنما أوضح انه إطار زمني محدود.
وكان ميليس أوضح أنه يريد إجراء المقابلات هذا الأسبوع. فإذا لم تنجل الأمور في اليومين المقبلين نحو إجراء المقابلات، من المتوقع أن يتسلم مجلس الأمن من ميليس رسالة تنص على أن سورية لم تلب مطالب القرار 1636 الذي صدر بموجب الفصل السابع من الميثاق.

ليست هناك تعليقات: