الثلاثاء، نوفمبر 01، 2005

ميليس يعود لبيروت.. وطالباني لا يضمن عدم ضرب سوريا من العراق


العربية.نت
غداة صدور القرار الدولي 1636 الذي يدعو سوريا إلى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قال الرئيس العراقي جلال طالباني في حديث صحفي الثلاثاء 1- 11- 2005 إنه يعارض "شخصيا" استخدام الأراضي العراقية لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا لكنه لا يمكنه ضمان عدم قيام قوة أمريكية بمثل هذا الأمر.
وأوضح طالباني في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" التي تصدر من لندن "أرفض على الإطلاق أن تستخدم الأراضي العراقية كمنطلق لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا أو ضد أي بلد عربي آخر. هذا كلام أقوله بصفتي الشخصية. أنا جلال طالباني لكن في النهاية تظل قدراتي محدودة في التصدي للقوة الأمريكية ولا يمكنني أن أفرض عليها أي رأي".
وأشار طالباني إلى أن لسوريا "أفضال" عليه في إشارة إلى دعم سوريا وإيوائها له زمن معارضة نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وأضاف "إذا كان هناك شيء (من النقد) فاني أحمله في قلبي لحين لقائي بالأخ الرئيس بشار الأسد لأقوله له مباشرة وليس عبر الإعلام".

عودة ميليس إلى بيروت
وفي سياق متصل، عاد القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري إلى بيروت لاستكمال مهمته كما أفاد الثلاثاء 1- 11- 2005 مصدر رسمي لبناني وذلك عشية تبني مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يدعو سوريا إلى تعاون حقيقي تام وغير مشروط. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن ميليس وصل إلى بيروت مساء الاثنين وسط تدابير أمنية مشددة وأن وصوله أحيط بالسرية.
وتزامنت عودة ميليس إلى بيروت مع تبني مجلس الأمن بالإجماع قرارا جديدا أقر استمرار عمل اللجنة لحين "اكتمال مهمتها" حتى بعد انتهاء فترة عملها الأصلية في 15 ديسمبر/كانون الأول إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.
وطلب القرار من سوريا التعاون التام غير المشروط مع اللجنة الدولية واعتقال كل من تشتبه به في الجريمة وفوض اللجنة الدولية سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسؤولين والأشخاص السوريين الذين ترتأي اللجنة أن لهم صلة بالتحقيق.

السنيورة يدعو دمشق للتعاون
من جهته، أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن أمله بان تتعاون سوريا فعليا مع التحقيق الدولي مرحبا بقرار مجلس الأمن الدولي الذي نص على كيفية تعاونها.
وقال السنيورة في تصريح صحافي "إنني من موقع الحرص على سوريا الشقيقة وعلى علاقات الإخوة والمستقبل المشترك, أتمنى مخلصا على المسؤولين السوريين, كما طالبهم المجتمع الدولي, أن يقرنوا القول بالفعل بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية".
ورحب السنيورة بقرار مجلس الأمن 1636 "الذي يدعم استمرار عمل اللجنة لحين اكتمال مهمتها" حتى بعد انتهاء فترة عملها في 15 كانون الأول/ديسمبر إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.
وقال "إنه يستحق ترحيب وتقدير جميع اللبنانيين لما ينص عليه من حرص المجتمع الدولي على استقلال لبنان وسلامه وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية" لافتا إلى أنه "يتبنى النتائج الأولية التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية".