الجمعة، سبتمبر 01، 2006

سكان بغداد يرفعون الانقاض بعد تفجيرات قتلت 50 شخص


رويترز
قام أصحاب المتاجر والمنازل في بغداد برفع الانقاض والبحث عن جثث القتلى يوم الجمعة في صباح اليوم التالي لسلسلة تفجيرات دمرت منازل وسوقا وقعت قبل حلول الليل وقتل فيها ما يصل الى 50 شخصا.

وقال وزير الصحة انه اصيب نحو خمسة امثال هذا العدد واكتظت المستشفيات بالجرحى.

وانتشرت التكهنات بشأن اسباب الانفجارات التي وقعت فيما تجمعت الاسر في بداية العطلة الاسبوعية وبينما بدأ الرئيس الامريكي جورج بوش سلسلة كلمات قبل الانتخابات لحشد تأييد الامريكيين للابقاء على الوجود العسكري في العراق في اطار حرب أشمل ضد "ارهابيين" اسلاميين.

وأصر مسؤول بارز بوزارة الداخلية ومصادر في ادارة الشرطة وفي بعض مواقع الانفجارات الرئيسية السبعة على ان وابلا من صواريخ كاتيوشا هو الذي الحق الاضرار في ضواحي في انحاء شرق المدينة الذي يغلب الشيعة على سكانه.

ورفضوا رواية لواء بالجيش قال للتلفزيون الحكومي ان متشددين زرعوا متفجرات وفجروها في هجوم منسق. غير ان هذه الرواية يؤيدها أصحاب متاجر في حي الامين حاولوا التعبير عن مدى الدمار الذي لحق بالسوق المؤلف من طابقين.

ويبدو ان انفجار السوق كان أعظم من ان تحدثه صواريخ كاتيوشا.

وقال حمزة علي الذي وضعت ضمادات على رأسه فيما قام اصحاب المتاجر برفع الانقاض وكافح الشبان لتفتيش الحطام لاخراج البضائع من متاجر الملابس "كنت أجلس في متجري مع بعض الزبائن. لم أشعر بشيء لكن المتجر انهار على رؤوسنا."

وقال "ربما خططوا لذلك .. بعض الناس استأجروا لتوهم متجرا خلفنا."

وفي منطقة اخرى قالت الشرطة ان بناية سكنية انهارت.

ووضع مسؤول بوزارة الداخلية عدد القتلى عند 50 بينما قالت مصادر اخرى بالشرطة ان عدد القتلي 43 . وقال وزير الصحة علي الشيماري ان 257 شخصا تلقوا العلاج من اصابات جروح. ولم ينسب أي مسؤول هذه التفجيرات الى أي جهة.

وكان هذا الهجوم هو الاكثر فتكا بعد عدة ايام دامية في بغداد فيما تحدى متشددون حملة امنية كبيرة قال مسؤولون انها خفضت بشدة عدد القتلى.

ومع وصول تعزيزات مدرعة امريكية في مدينة جنوبية خاضت فيها القوات العراقية والميليشيات الشيعية معارك والمواجهات الدامية التي وقعت هذا الاسبوع يتضح حجم المهمة التي يواجهها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.

وقال المالكي ان قواته الجديدة التي دربتها الولايات المتحدة ستكون قادرة على تولي مسؤولية الامن في معظم انحاء العراق بحلول نهاية العام. لكن بعد شهر شهد زيادة في قتل الامريكيين بنسبة 50 في المئة الى 64 جنديا امريكيا على الاقل قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان مستويات القوات الامريكية ارتفعت الى أعلى مستوى منذ يناير كانون الثاني وزادت بنسبة عشرة في المئة عن يوليو تموز الى 140 الف جندي.

ونشر موقع على الانترنت يستخدمه السنة بيانا قيل انه من تنظيم يضم القاعدة في العراق. وجدد الدعوة الى الجهاد ضد الغالبية الشيعية وهو ما يخشى كثيرون من ان يساعد في تفجير حرب أهلية طائفية شاملة.

وفي اول كلمة ضمن سلسلة كلمات يلقيها بوش قرب الذكرى السنوية الخامسة لهجمات 11 سبتمبر ايلول قال الرئيس الامريكي للمحاربين القدماء في سولت ليك سيتي امس "اذا كانت امريكا ستنسحب قبل ان يتمكن العراق من الدفاع عن نفسه فان العواقب ستكون متوقعة تماما وخطيرة للغاية. سنكون كمن يسلم العراق الى ألد اعدائنا."

ويطالب الحزب الديمقراطي المعارض الذي يسعى لتحقيق مكاسب في انتخابات الكونجرس التي ستجري في نوفمبر تشرين الثاني القادم بجدول زمني لانسحاب الولايات المتحدة

ليست هناك تعليقات: