الأربعاء، أغسطس 16، 2006

الصحف: انتشار الجيش بجنوب لبنان وتداعيات خطاب الأسد

CNN arabic.com
ركزت معظم الصحف العربية الصادرة الأربعاء على تطورات الوضع الميداني اللبناني، بشقيّه الأمني المتمثل بانتشار الجيش بجنوبه، والإنساني بعودة النازحين إلى ديارهم التي هجروا منها خلال 34 من الاقتتال بين إسرائيل وحزب الله، بالإضافة إلى حمل بعض هذه الصحف خاصة تلك المعارضة للتدخل السوري في لبنان، بيانات من قوى 14 آذار ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بنية الرد في الوقت المناسب، وبعد إجراء القراءة المطلوبة لخطاب الرئيس السوري بشّار الأسد التي وصف فيها هذه القوى بأنها "منتج إسرائيلي."

صحيفة "الحياة" اللندنية عنونت:

دوست بلازي يشدد على "انكفاء الحزب بآليات تحددها الحكومة".. ووزير الخارجية الالماني يلغي زيارته لدمشق..الجيش اللبناني ينشر غداً 3 ألوية في الجنوب وواشنطن تكرر تحذيرها لسورية وايران.. الاسد: المعركة الحقيقة بدأت.. وقوى 14 اذار منتج اسرائيلي..

وركزت "الحياة" في صفحتها الأولى على كلمة الأسد والردود المتوقعة إزاءها. وكتبت:

تفاعلت في الوسط السياسي اللبناني الاتهامات التي وجهها الرئيس الأسد الى "قوى 14 آذار." وقالت مصادر قيادة الأكثرية انها تدرس الخطاب تمهيداً للرد عليه خصوصاً انه يخوّن قادتها.

ونقلت "الحياة" أنه وبعد الخطاب مباشرة، الغى وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتانماير زيارة رسمية مقررة لدمشق، معتبرا ان الخطاب "ارسل رسال خاطئة ولا يلبي التحديات والمخاطر القائمة والمساهمة في تحقيق السلام."

وقال مسؤول في الخارجية السورية لـ"الحياة" امس ان سبب الغاء الزيارة كان "تباين الاراء في شأن تقويم القرار 1701 وتداعياته على لبنان."

وفي عناوين "الحياة" الأخرى:

الملك عبدالله يتلقى رسالتين من بوش ونجاد
أحمدي نجاد يرفض القرار الدولي لوقف التخصيب: نريد شرق أوسط لا وجود فيه للصهاينة والأميركيين..

حالوتس باع أسهمه قبيل المعارك وانهيار البورصة.. ورامون حاول تقبيل مجندة اثناء اجتماع لوزارة الحرب..

حواجز اسمنتية لعزل حي الدورة في بغداد وأبواب حديد لحماية النجف القديمة..

عباس وهنية يتكتمان على نتائج اجتماعهما في غزة وسط اصرار آسري شاليت على شروطهم لإطلاقه..

"تسيير ذاتي" لطوابير العائدين الى الجنوب: العبور المرير بين "النصر" وصدمة النكبة.

بدورها ركزت صحيفة "النهار" اللبنانية على العناوين التالية:

وزراء خارجية فرنسا وتركيا وماليزيا وباكستان اليوم في بيروت لمتابعة تشكيل القوة الدولية..

غداً يبدأ الجيش الانتشار جنوب الليطاني ولا سلاح لغيره..

"14 آذار" للأسد: لا عودة للنفوذ السوري الى لبنان..

وكتبت "النهار":

بعد 48 ساعة من قرار "وقف الاعمال الحربية"، يتحرك اليوم موضوعان مهمان، اولهما انعقاد محتمل لمجلس الوزراء وامامه جملة عناوين تتناول متطلبات اعادة الامور الى طبيعتها بعد حرب الايام الـ 33، اضافة الى الرد على ما ورد في خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امس من اتهامات لفريق الغالبية النيابية والحكومية، علما ان اوساطا حكومية اشارت الى ان انعقاد الجلسة اليوم ليس مؤكدا. والموضوع الثاني بدء التحضير لانتشار الجيش جنوب الليطاني غدا، ويسبقه اليوم اخلاء اسرائيل مواقعها القريبة من النهر.

ورداً على ما ورد في خطاب الأسد من هجوم على قوى 14 آذار، اشارت مصادر هذه القوى انها ستؤكد للرئيس السوري ان لا عودة لنفوذه الى لبنان وهي تستعد للرد عليه من كل مواقعها نظراً الى خطورة خطابه، وذلك بعد درسه بجدية.

وفي هذا السياق يعقد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مؤتمراً صحافياً غداً تحت عنوان: "لن نستسلم لبشار الأسد وشروط حسن نصرالله".

وأفاد مصدر وزاري ان موضوع خطاب الأسد سيطرح على بساط البحث في أول جلسة لمجلس الوزراء، وربما كان موضوع شكوى الى جامعة الدول العربية. كما ستثار التهديدات التي اطلقها الرئيس السوري أمام رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي سرج برامرتس.

ومن عناوين "النهار" الأخرى:

توقع تعزيز "اليونيفيل" بـ3500 رجل في أسبوعين..

اجتماعات مكثفة في الأمم المتحدة لحسم الدول المشاركة..

الأسد يتوقع سقوط قوى 14 آذار..ويرى ان المقاومة والسلام محور واحد..

عباس يبحث مع هنية في ترتيب البيت الفلسطيني: تجديد التهدئة وتبادل أسرى وحكومة وحدة..

عقوبات أميركية على ضابطين سوريين..

الصفحة الأولى من "السفير" اللبنانية شددت على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، مع إغفال مواقف تتعلق بالرد، معنونة:

مشاركاً المقاومة نصرها ومهاجماً أميركا و"أنصاف الرجال"

الأسد: فشلت إسرائيل ... ومعها جماعة 17 أيار..

وكتبت "السفير": خرج الرئيس السوري بشار الأسد عن صمته، أمس، ليحتفي بانتصار المقاومة في لبنان في الحرب الإسرائيلية، مفيداً من المناسبة لشن حملة عنيفة على الإدارة الأميركية وحروبها على المنطقة، من العراق إلى فلسطين إلى لبنان، موجهاً اتهامات قاسية إلى معظم الحكام العرب متهماً إياهم بأنهم "أنصاف رجال"، ومنادياً بالمقاومة سبيلاً إلى المستقبل.

وقد تضمّن الخطاب الذي خرج الرئيس السوري عن نصه المكتوب مرات عدة، هجوماً ضارياً على القوى السياسية اللبنانية التي تريد نزع سلاح المقاومة، واتهمها بأنها تسعى "لإيجاد فتنة في لبنان"، إلا أنه شدد على أنها فشلت و"سقوطها لا يبدو لنا بعيدا"، معتبراً أن قوى 17 أيار (كما أسماها جملة) هي "منتج إسرائيلي."


وفي العناوين الأخرى "للسفير":

الإعمار يسابق العودة والجيش يسبق الانتشار الدولي المؤجّل..

ينسحبون مهرولين ... وسلاح المقاومة خارج التداول..

5 مليون دولار خسائر الحصار على المرافئ..

أول باخرة محروقات تصل اليوم..

أولمرت وبيرتس يقاومان لجنة تحقيق: إسرائيل تعتمد على فرص القرار 1701..

غزة: شهيدان و10 جرحى في غارة إسرائيلية..

واشنطن تجمد الأصول المالية لهشام اختيار وجامع جامع..

أما صحيفة "المستقبل" المملوكة من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، فعنونت:

إسرائيل تحذّر النازحين من العودة قبل نشر الجيش و"اليونيفيل" وتلوّح بإمكانيّة جولة حرب ثانية مع "حزب الله"..

موعد انتشار الجيش ينتظر قرار مجلس الوزراء..

الأسد يفرغ حقده على المحكمة الدوليّة ويعلن الحرب على اللبنانيّين والعرب..

وبيريتس يقول: نعدّ الظروف للحوار مع سوريا..

جنبلاط لـ"المستقبل": سأردّ غداً ولن نستسلم للأسد وشروط نصرالله..

دوست بلازي يعتقد أن "حزب الله" سينكفئ ومفهوم العمليات للقوات الدولية يتحدد غداً
الدول المرشحة للمساهمة في اليونيفيل تطالب بنشر الجيش وانسحاب "حزب الله" الى الليطاني..

شتاينماير يلغي زيارة الى دمشق احتجاجاً على خطاب الأسد وغول في بيروت اليوم..

بدورها ركزت صحيفة "تشرين" السورية على خطاب الرئيس الأسد، وعنونت:

الرئيس الأسد مفتتحاً المؤتمر العام الرابع لاتحاد الصحفيين.. المقاومة سطرت ملحمة خالدة في تاريخ الأمة.. المعركة بدأت الآن وعلينا تحويل النصر العسكري إلى نصر سياسي.. فريق 17 أيار فشل في ضرب المقاومة.. العدوان شكل هزيمة لـ "اسرائيل" وحلفائها... الولايات المتحدة و "اسرائيل" لا تريدان السلام..

كما حملت صفحتها الأولى عددا من التقارير السياسية الأخرى منها:

الرئيس الأسد يستعرض مع وفد منظمة المؤتمر الإسلامي تداعيات العدوان الإسرائيلي وسبل دعم لبنان..

مصدر رسمي في الخارجية: إلغاء زيارة شتاينماير بسبب تباين الآراء حول القرار 1701..

"الراية" القطرية، عنونت في الشأن اللبناني والفلسطيني: رئاسة القمة العربية تشيد بالجهد القطري في مجلس الأمن لتعديل القرار الخاص بلبنان

الأسد: العدوان على لبنان كشف أنصاف الرجال..

نصف مليون دولار من قطر لأطفال لبنان و20 سيارة إسعاف و20 شاحنة للنازحين..

الاحتلال يقتحم مدناً بالضفة الغربية ويعتقل 22 فلسطينياً..

أما صحيفة "الرأي" الأردنية فعنونت: العاهل الأردني يؤكد خلال إستقباله وزير الخارجية الألماني أن الاستقرار والسلام لن يتحققا دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة..

السنيورة للملك : أياديكم البيضاء كانت دائما بلسما لجراح لبنان..

اسرائيل تعرض الافراج عن 600 أسير فلسطيني مقابل الجندي "شاليط"..

قتل 28 عراقيا فـي هجمات متفرقة واشتباكات بين القوات العراقية واتباع آية الله الحسني..

الأسد يؤيد "انتصار" حزب الله..والمعلم ينتقد المطالبين بفتح جبهة الجولان..

بدورها عنونت صحيفة "الخليج" الإماراتية:

الجيش اللبناني يتهيأ للانتشار و"يونيفيل" خائفة والغزاة يخرجون 50 دبابة ومدرعة معطوبة..

فضيحة أسهم تطارد حالوتس وتسونامي العدوان يرتد عليه..

ربط الحوار مع سوريا بـ"التصرف بمسؤولية" في لبنان..

وولش يحذر حكومة السنيورة من عدم تنفيذ الـ1701 .

لبنان: نشر الجيش يبدأ غدا

BBCArabic.com

أقرت الحكومة اللبنانية نشر الجيش اللبناني جنوبي نهر الليطاني وقال المسؤولون اللبنانيون إن عملية انتشار الجيش ستبدأ يوم الخميس.

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في مؤتمر صحافي بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء إن مهام الجيش ستكون "الدفاع عن أرض الوطن والحفاظ على النظام والأمن ومنع وجود أي سلطة من أي نوع كان خارجة عن سلطة الدولة اللبنانية."

كما اعتبر أن الجيش سيكلف بـ"حماية الخط الأزرق والتعاون مع القوات الدولية والتنسيق معها حسب القرار."

وردا على سؤال، أكد العريضي أنه "لن يكون صدام بين الجيش و الإخوة في حزب الله أو المقاومة،" مضيفا أن "الجيش لا يذهب مكلفا بهذه المهمة."

وأكد العريضي التزام الحكومة بـ" توثيق كل الممارسات الاسرائيلية وتقديمها إلى الهيئات الدولية المعنية، وجمع المعلومات لفضح الحقد والهمجية الاسرائيلية حول استخدام قنابل عنقودية..."

القوات الدولية

وفي وقت سابق أعلنت الامم المتحدة ان نحو ربع مليون شخص عادوا الى ديارهم في جنوب لبنان بعد اعلان وقف العمليات العسكرية في حين ما زال مئات الآلاف ينتظرون العودة.

ويأتي استمرار تدفق النازحين برغم ان قطع المسافة بين بيروت وصور والبالغة ثمانين كيلومترا يحتاج الى 12 ساعة.

ويحاول الجيش اللبناني اصلاح الطرقات والجسور التي دمرها القصف الاسرائيلي.

وتسعى منظمات الاغاثة الدولية الى توزيع الطعام والدواء في مناطق النازحين.

واعلنت اسرائيل ان جنوب لبنان ما زال منطقة خطرة حتى ينتشر الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة فيها.

وقالت مراسلة بي بي سي في صور كيم غطاس ان الكثير من المنازل تعرضت للتدمير في بعض القرى الجنوبية مشيرة الى عدم وجود امدادات بالمياه او الكهرباء.

واضافت ان بعض النازحين عادوا مجددا الى بيروت بعدما اكتشفوا ان منازلهم دمرت بالكامل.

كما يعود الاسرائيليون الذين غادروا منازلهم جراء صواريخ حزب الله الى شمال اسرائيل.

بقاء القوات الإسرائيلية

في غضون ذلك، أعلن رئيس الأركان الاسرائيلي دان حلوتس ان اسرائيل مستعدة لابقاء قواتها في جنوب لبنان أشهرا في حال تطلب وصول القوات الدولية مثل هذه المدة.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان ضابطا في الاستخبارات العسكرية ابلغ احدى لجان الكنيست ان وصول تعزيزات لقوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان قد يستغرق أسابيع وهو ما دفع حلوتس الى القول "ان اسرائيل سوف تبقي على قواتها في لبنان حتى تصل القوات الدولية حتى اذا استغرق الامر اشهرا".

وكان حلوتس قال الثلاثاء ان اسرائيل قد تنهي انسحاب قواتها من لبنان والبالغ عددها نحو 30 ألفا خلال 7 الى 10 أيام.

لا قوات حتى الآن

وبرغم ان 45 دولة شاركت في اجتماعات جرت في الامم المتحدة لمناقشة احتمال نشر قوات في جنوب لبنان، إلا أن أيا منها لم تتعهد رسميا حتى الآن بارسال جنود الى المنطقة بما في ذلك فرنسا التي يتوقع ان يشكل جنودها العمود الفقري للقوات الدولية.

وعقد وزيرا خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي وتركيا عبد الله جول اجتماعات في بيروت الاربعاء لمناقشة احتمال نشر قوات في جنوب لبنان.

والتقى دوست بلازي مع زعيم الغالبية النيابية في لبنان سعد الحريري ووزير الخارجية فوزي صلوخ، في حين التقى جول مع صلوخ ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ووصل وزيرا خارجية ماليزيا سيد حامد البار وباكستان خورشيد قسوري الى بيروت ايضا، كجزء من وفد تابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي لاظهار التضامن مع لبنان.

وكانت كل من ماليزيا وتركيا اعلنتا من حيث المبدأ عزمهما على ارسال قوات الى جنوب لبنان.

وقال مسؤول في الامم المتحدة ان الدول التي قد ترسل قوات تريد توضيحات حول المهمات التي سيضطلع بها جنودها.

وتقول مراسلة بي بي سي للشؤون الدبلوماسية من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بريدجت كيندال، إن دولا كثيرة تشعر بالقلق من المساهمة في القوة الدولية.

وتضيف كيندال أن أي تأخير إضافي في تشكيل القوة الدولية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الهدنة الهشة، ما سيزيد من مخاطر عملية الانتشار في جنوب لبنان.

كما تلتقي وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان لاجراء محادثات حول القضية نفسها.

في غضون ذلك، قال مساعد الأمين العام لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، هادي عنابي، الثلاثاء إن المنظمة الدولية تأمل في نشر طليعة قوامها حوالي 3500 من جنود حفظ السلام في جنوب لبنان في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما.

وأضاف عنابي قائلا للصحفيين: "نتطلع إلى أن نرى 3000 إلى 3500 جندي في غضون 10 أيام إلى أسبوعين."

وتبنى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي قرارا يخول نشر 15 ألف جندي للأمم المتحدة في لبنان للمساعدة في فرض نهاية للقتال ومساعدة الجيش اللبناني في إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان.

اجتماع وزاري عربي

وذكرت وكالة رويترز ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الاحد المقبل لمناقشة التطورات في لبنان.

وقال متحدث باسم الجامعة ان الوزراء سيناقشون احتمال عقد قمة عربية طارئة وسبل الاسهام في اعادة اعمار لبنان.

وقال المتحدث انه بحلول ذلك الوقت "ستتضح التوجهات والتطورات على الارض، بخصوص وقف اطلاق النار وانسحاب الاسرائيليين ونشر الجيش اللبناني".

وكان وزير الدفاع اللبناني إلياس المر قد قال إنه بنهاية الأسبوع سينشر الجيش اللبناني 15 ألف جندي على حدود نهر الليطاني جنوب البلاد، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل.

وفي تلك الأثناء تتخذ القوات الدولية المتواجدة حاليا في لبنان مواقعها في المناطق التي يخليها الجيش الإسرائيلي قبل تسليمها إلى القوات اللبنانية.

وقال المر إنه ليس من وظيفة الجيش اللبناني نزع سلاح مقاتلي حزب الله غير أنه على ثقة من أنهم سينسحبون من مناطق في جنوب لبنان مع دخول الجيش اللبناني إليها.

اسرائيل تتهم سوريا بالانضمام الى معسكر التطرف

BBCArabic.com

اتهمت اسرائيل سورية الاربعاء بأنها "اختارت الانضمام الى معسكر التطرف" وذلك بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الاسد وأثنى فيه على "النصر" الذي أحرزه حزب الله.

وقال المتحدث باسم وزراة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ان سورية شكلت جزءا من "محور التطرف" الذي اعتبر انه يشمل ايران وحزب الله وحركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وأضاف "ما دامت سورية جزءا من هذا المحور فإن أي انسان مسؤول لا يمكنه ان يتعامل معها على انها شريك في معسكر السلام".

ألمانيا تطالب بدور بناء

ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتانماير سوريا الى لعب دور بناء في الشرق الاوسط.

وقال "علينا ان ننتظر اشارات ايجابية من سوريا، تظهر ما اذا كانت دمشق مستعدة لاعادة النظر في الدور الذي تلعبه في المستقبل".

واعتبر ان خطاب الاسد ارسل اشارات خاطئة ولا يسهم في دعم الحكومة اللبنانية.

وكان الوزير الالماني ألغى زيارة الى دمشق في اعقاب خطاب الاسد.

وتزامن ذلك مع تعليق نشرته صحيفة "الثورة" السورية وجاء فيه "اننا نقول للقوى التي تحتل ارضنا بأن شعبنا لن يسمح باستمرار احتلال ارضنا للآبد".

وكان الأسد قال الثلاثاء إن شرقا أوسط جديدا قد برز نتيجة "انتصار حزب الله على إسرائيل في جنوب لبنان".

واعتبر إن الرؤية التي كانت الولايات المتحدة تتطلع لها في المنطقة أصبحت "وهما".

وجاء خطاب الأسد، متحدثا في دمشق بعد يوم من سريان الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، ليكون أول خطاب له بشأن الأزمة منذ بدئها قبل أكثر من شهر

وقد امتدح الرئيس السوري "المعركة المجيدة" والتي قال إن حزب الله شنها، وقال إن السلام في الشرق الأوسط ليس ممكنا مع وجود إدارة بوش في السلطة في واشنطن.

وأضاف "إنها إدارة تتبنى مبدأ الحرب الاستباقية والذي يتنافى تماما مع مبدأ السلام"، وتابع "وبالتالي لا نتوقع السلام قريبا أو في المستقبل المنظور".

ويقول جون لين مراسل بي بي سي في دمش إن الخطاب الذي حمل نبرة التحدي يعد أبرز علامة على كيف تشجع خصوم الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بنتيجة الصراع الأخير بين إسرائيل وحزب الله.

وقال الأسد إنه لم يعد هناك مجال للشعور الإنهزامي بين العرب - وهو الرأي الذي بدأ يتردد صداه في أنحاء مختلفة من العالم العربي، حسبما يقول مراسلنا.

طهران تشيد بحزب الله

أما الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، فالقى خطابا في مدينة اردبيل في شمال شرق البلاد امام حشود غفيرة، قال فيه ان "حزب الله احبط خططا لاقامة شرق اوسط جديد تسيطر عليه الولايات المتحدة وبريطانيا والصهاينة".

وقال ان الحرب دارت "بين قوى فاسدة تملك القنابل والطائرات العصرية، ومجموعة من الشباب التقاة المتوكلين على الله."

وفي الوقت الذي يواصل اللاجئون اللبنانيون العودة إلى ديارهم الثلاثاء، قالت الحكومة اللبنانية إنها مستعدة للتحرك قدما لتنفيذ الجزء المعنية به من ضمان الهدنة

فقد قال وزير الدفاع اللبناني إلياس المر إنه بنهاية الأسبوع سينشر الجيش اللبناني 15 ألف جندي على حدود نهر الليطاني جنوب البلاد، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل.

وفي تلك الأثناء ستتخذ القوات الدولية المتواجدة حاليا في لبنان مواقعها في المناطق التي يخليها الجيش الإسرائيلي قبل تسليمها إلى القوات اللبنانية.

وقال المر إنه ليس من وظيفة الجيش اللبناني نزع سلاح مقاتلي حزب الله غير أنه على ثقة من أنهم سينسحبون من مناطق في جنوب لبنان مع دخول الجيش اللبناني إليها.

جنبلاط يعتبر هجوم الأسد على قوى 14 آذار اللبنانية "إباحة" لدمها


قال إن الانقلابات تجمع بين بشار ونصرالله
بيروت - وكالات - العربية.نت

اعتبر النائب اللبناني وليد جنبلاط أحد أبرز قادة الأكثرية البرلمانية اللبنانية أن الهجوم الذي شنه الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه على قوى 14 آذار واتهامه إياها بأنها "منتج إسرائيلي" يعني "إباحة دمها".

ونقلت صحيفة "المستقبل" اللبنانية الأربعاء 16-8-2006 عن جنبلاط قوله "ذلك يعني أن النظام السوري يتهيأ لحملة تصفيات في موازاة الاعداد لانقلاب سياسي يستكمل الانقلاب العسكري".

وأضاف "أن دماء قانا (المجزرة الإسرائيلية في قرية جنوبية) وأهل الجنوب غالية جدا علينا لكن دماء الأحرار اللبنانيين غالية أيضا".

يشار إلى أن الرئيس السوري اتهم في خطاب القاه الثلاثاء قوى 14 آذار (مارس) بانها "منتج إسرائيلي".

وقال إن هذه القوى تسعى "لإنقاذ الوضع الداخلي في إسرائيل وإنقاذ الحكومة الحالية إما من خلال إيجاد فتنة في لبنان وبالتالي نقل المعارك باتجاه آخر من الداخل الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني، أو من خلال إمكانية نزع سلاح المقاومة" وبشرهم "بالفشل".

وفي تصريح نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اتهم جنبلاط حزب الله وسوريا التي تدعمه بالسعي داخليا للانقلاب على "دولة الطائف"، في إشارة إلى وثيقة الوفاق الوطني التي انهت الحرب اللبنانية (1975-1990).

وقال "طرح نصرالله في كلمته الأخيرة بناء الدولة القوية العادلة الأمر الذي يعني أن دولة الطائف ليست قوية وغير عادلة ما يعني أن الدولة المطلوبة هي انقلاب على دولة الطائف".

وأضاف "الأسد يسعى لقطف ثمرة الصمود بغية توظيفها في تثبيت المحور الإيراني-السوري على حساب المحور العربي ودولة الطائف".

واعتبر أن "الانقلابات" تجمع بين الأسد ونصرالله، وقال "الأول وصل إلى الحكم نتيجة انقلاب عسكري نفذه والده والثاني يحاول الهيمنة على القرار في لبنان بتحقيق انقلاب سياسي على دولة الطائف".

تجدر الإشارة إلى أن نصرالله انتقد مساء الاثنين المطالبين بنزع سلاح حزب الله قائلا "لم يطالب أحد في الوقت الحاضر ولا حتى العدو والمجتمع الدولي لبنان بان يسارع إلى نزع سلاح المقاومة"، كما تجدر الإشارة إلى أن جنبلاط سيعقد يوم الخميس مؤتمرا صحافيا تحت عنوان "لن نستسلم للأسد ولا لشروط نصر الله".

الطبيب الشخصي للسادات يتحدث عن صفقة بيع الجولان لإسرائيل


بعد سنوات أكمل الجملة الناقصة التي رفض البوح بها
دبي - فراج اسماعيل - العربية.نت

في كتابه الذائع الصيت الذي صدر قبل سنوات "عرفت السادات" ترك د.محمود جامع الطبيب الشخصي للرئيس المصري الراحل أنور السادات والصديق المقرب منه جدا، جملة ناقصة لم يكملها ولم يكشف عنها إلا قبل أيام قليلة.

في جملته الناقصة قال "السادات أفشى لي بسر خطير يتعلق بالجولان" ثم سكت بعد ذلك ورفض تكملة هذه الجملة إطلاقا رغم محاولات بعض الصحفيين". أخيرا تخلى عن ذلك الرفض وباح بالسر لصحيفة الوفد المصرية، حين قال إن الجولان بيعت بملايين الدولارات لاسرائيل في صفقة بينها وبين النظام السوري في ذلك الوقت.

العربية.نت اتصلت بالدكتور محمود جامع الذي يقيم حاليا في مدينة طنطا (حوالي 90 كم شمال القاهرة) لتسأله عن حقيقة هذه القصة التي دارت عام 1969 – حسب تصريحاته الصحفية أثناء مرافقته لوفد ترأسه السادات زار دمشق بتكليف من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

قال الدكتور محمود جامع لـ(العربية.نت): ما قلته كلام مؤكد وصريح. "لقد وضع السادات يده على كتفي وحكى لي عن تلك الصفقة التي أخبره بها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتخلى بموجبها الجيش السوري عن هضبة الجولان في حرب الأيام الستة في يونيه حزيران "1967.


لماذا لم يسربه السادات للاعلام؟

ويستغرب د. جامع من عدم تسريب القيادة المصرية في عهد السادات لهذا السر الخطير رغم العواصف التي تعرضت لها العلاقات المصرية آنذاك والحرب الاعلامية العنيفة بين الدولتين التي وصلت حدا لم تبلغه من قبل.

ثم واصل قائلا "لقد سمعت هذه القصة من السادات عام 1969 وهو يكاد يبكي لأنه كان يرى أن سقوط الجولان في أيدي القوات الاسرائيلية لم يكن بالأمر السهل، لولا تعليمات صدرت الى الجيش السوري بالانسحاب فورا حتى لا تتم محاصرتهم من الاسرائيليين، والغريب أن هذه التعليمات بثتها أيضا الاذاعة السورية، وحسب كلام السادات لي فان الجيش انسحب بسرعة بناء على ذلك دون أن يطلق رصاصة واحدة بعد أن تم ابرام الصفقة بواسطة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان وزيرا للدفاع، وقبض الثمن الذي وضع في حساب في سويسرا. وكان رئيس الجمهورية في ذلك الوقت هو د. نور الدين الاتاسي الذي انقلب عليه فيما بعد حافظ الأسد".

سألته: ما هو الدور الذي قام به بالضبط رفعت الأسد فقال د.جامع "هو الذي قام بالاتصال بالموساد بالاتفاق مع شقيقه، وبعد ذلك أبرم صفقة التخلي عن الجولان".
وأضاف: "أخبرني السادات بهذا السر ونحن في سوريا ضمن وفد كلفه جمال عبدالناصر باستطلاع الموقف هناك حيث كان البعثيون يعيشون حالة انشقاق وكان ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث موجود في العراق وقتها".


السادات خشي اسقاط طائرته

ويضيف: السادات خشي من ان تسقط اسرائيل الطائرة الحربية التي حملتنا إلى دمشق بناء على وشاية من البعثيين في سوريا، ولذا فقد أمر الطيار بأن يأخذ مسارا غير معتاد، وكانت الطائرة من نوع "أنتينوف" حيث أقلعت من القاهرة وأخذت مسارها الى اسوان ثم دخلت الأجواء السعودية حتى وصلت لتبوك ومنها إلى العاصمة الأردنية عمان ثم أخيرا حطت في دمشق بعد طيران مستمر لمدة تقترب من 8 ساعات، وكنت على متنها مع السادات وياسر عرفات وحسن صبري الخولي وهو من كبار المسؤولين المصريين في ذلك الوقت".

وأضاف جامع: قضينا في سورية ثلاثة أيام، وكان السادات حريصا على أن يبلغهم بموعد عودته إلى القاهرة قبل اقلاعها بوقت قصير، ولما سألته عن السبب، أجاب: حتى لا يكون عندهم وقت لابلاغ الاسرائيليين فيسقطون الطائرة".

سألت جامع: إذا كان السادات يشك في النظام السوري إلى هذا الحد، ويرى أن حافظ الأسد باع الجولان، فلماذا نسق معه في حرب 1973 ولماذا لم يخش أن يفشوا موعد ساعة الصفر التي كانوا يعرفونها بلا شك؟


جدل لم يحسم حول الثغرة

أجاب: هذه بالطبع أسرارعسكرية لا أعرفها، لكن المعروف أن هناك من أبلغ رئيسة الحكومة الاسرائيلية وقتها جولدا مائير بموعد الحرب، إلا أنها وأركان حكومتها وجيشها وفي مقدمتهم وزير الدفاع موشيه ديان سخروا من ذلك ولم يصدقوه.

ومن وجهة نظره يرى أن المعادلة في حرب 1973 كانت مختلفة عنها في 1967 فقد كان الأسد رئيسا وكان شريكا للسادات في قرار الحرب، وكان الاتحاد السوفياتي هو القوة العظمى التي تدعمهما بالسلاح والعتاد وبالتالي لم يكن من السهل استراتيجيا أن تقبل هذه القوة هزيمة أخرى لسلاحها في مواجهة السلاح الأمريكي الذي تحارب به اسرائيل.

طرحت عليه السؤال بطريقة أخرى: كيف يدخل الأسد في هذه الحرب لتحرير الجولان التي تقول إنه تخلى عنها بموجب صفقة مع اسرائيل؟.. قال جامع: أنا حكيت تفاصيل ما سمعته من السادات شخصيا وقد سمعه هو بدوره من جمال عبدالناصر، بمعنى أنني مسئول عن مضمون هذه القصة التي كشفتها ، بالطبع لا أعرف ماذا دار قبل حرب 1973، لكل وقت آذان. لكن المعروف أن الجبهة المصرية في أثناء الحرب حصل فيها اختلال شديد تسبب في حدوث الثغرة وقد دار حول هذا الأمر جدل كثير.


دمشق قررت اعتقاله ثم تراجعت

وكشف محمود جامع أن السادات خشي أيضا من ان يصدر حافظ الأسد أوامر باعتقاله عندما زار دمشق لاطلاعهم على مبادرته بشأن زيارة اسرائيل. وقال إن السادات أخبره فيما بعد أن قرارا صدر في دمشق باعتقاله، ولكن حصل اختلاف في القيادة السورية بين البعثيين حول ذلك وردود الفعل المتوقعة عليه، فتم الغاء القرار.

واوضح "أن السادات حتى موته لم يكن يثق في حزب البعث الحاكم في سوريا "لم يكن يحبهم أبدا وكان يرى أن الاسرائيليين أكثر اخلاصا منهم".


أشهد الله على هذا السر

كان د.محمود جامع قد قال في حواره مع جريدة (الوفد) الذي أجراه الزميل أمير سالم ونشره على حلقتين: يشهد الله أنني أذيع هذا السر لأول مرة، كنت في صحبة السادات خلال زيارته لسوريا بتكليف من عبد الناصر في 1969 بهدف إجراء مباحثات مع الحكومة السورية برئاسة نورالدين الاتاسي واصطحبني السادات إلي هضبة الجولان ووقفنا علي حافة مرتفع كبير بالهضبة ونظر إلي بحزن كبير وقال: "يا محمود سأذيع لك سرا قاله لي عبدالناصر.. الجولان راحت ضحية صفقة تمت بين النظام السوري وإسرائيل في يونيو1967 . الجولان اتباعت بملايين الدولارات التي دخلت حساب رفعت الأسد الذي كان وسيطاً بين إسرائيل وشقيقه حافظ الأسد واقتسم رفعت قيمة الصفقة التي أودعت في حساب خاص ببنوك سويسرا، وقد صدرت أوامر بالانسحاب للقوات السورية ولم يطلق رصاصة واحدة وتم إرهاب الجنود المرابطين بالهضبة بأنهم سيتعرضون للحصار والإبادة من الجيش الإسرائيلي.

وأضاف جامع: "وقتها نظر إلي السادات وقال متسائلاً: يا محمود إن إسرائيل مهما بلغت قوتها لا تستطيع السيطرة علي متر واحد في الجولان لو دخلت حرباً حقيقية، وقال: يا محمود البعثيون خونة، واليهود أكثر وفاء منهم، وأنا متخوف منهم قد يخبرون إسرائيل بموعد إقلاع الطائرة التي ستعود بنا إلي القاهرة، مثلما أخبروها بخط سير طائرة عبدالحكيم عامر التي تم تفجيرها في الجو بصاروخ إسرائيلي بعد "وشاية" سورية وتدخلت الأقدار لإنقاذ عبدالحكيم الذي لم يكن موجودا بالطائرة، وكانت الطائرة التي توجهت بنا إلي سوريا قد سلكت مسارا غريباً، حيث انطلقت من القاهرة إلي أسوان ومنها للسعودية ثم اتجهت شمالاً إلي تبوك ثم عمان ومنها إلي دمشق واستغرقت 8 ساعات كاملة دون توقف، ولما حكي لي السادات قصة "الوشاية" أدركت أن مسار الرحلة الغريب كان للمناورة و"التمويه".

الثلاثاء، أغسطس 15، 2006

مرحلة جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي


إحسان طالب 14/8/2006
تكتسب الحرب الدائرة على لبنان خصوصية جديدة تجعلها مختلفة عن الحروب السابقة التي شهدتها الأراضي اللبنانية منذ ثلا ثينيات القرن الماضي و الذي شهد أول احتكاك مسلح بين القوات اللبنانية و عناصر الانتداب البريطاني لفلسطين المحتلة .
بعد 12-7-006 يمكننا ملاحظة مجموعة من المشاهدات و الوقائع المساعدة على فهم طبيعة و شكل تلك الحرب الدائر رحاها فوق رءوس المدنيين بالدرجة القصوى.
كانت إسرائيل تخطط وتحضر منذ اشهر عديدة لشن عدوان واسع تهدف من خلاله إلى تحقيق رزمة من الأهداف العاجلة و الاستراتيجية تبدأ بالقضاء على القوة الصاروخية المتجمعة لدى المقاومة اللبنانية وإبعاد خطر التهديد الأمني لمدن و مستعمرات الشمال الإسرائيلي ، إضعاف التسلح الفلسطيني المتواجد بالقرب من الخط الأزرق الفاصل و المقيد للحدود الدولية ، إعادة الهيبة والرهبة التاريخية و التفوق الاستراتيجي لجيش الاحتلال إلى ما كان عليه قبل خطف الجنديين و قتل الثمانية من قبل عناصر حزب الله ، المساهمة و المساعدة في خلق أوضاع و ظروف جديدة على الأرض تسمح بوجود قوة دولية فاعلة في الجنوب اللبناني تنسق جهودها مع الجيش اللبناني المفترض انتشاره في المواقع الاستراتيجية لحزب الله ، إيجاد شرخ عريض بين جموع اللبنانيين و حزب الله عن طريق إلحاق خسائر فادحة في البنى التحتية للاقتصاد و الدولة اللبنانية مع تحقيق أرقام عالية من أعداد الضحايا في صفوف المدنيين من كل الفئات و الطوائف و المناطق و يتزامن ذلك مع سقوط ضحايا مدنيين على الجانب الإسرائيلي ، و يتثنى من وراء ذلك نشوية صورة حزب الله أمام الرأي العام العالمي وتاليا إضعاف التأييد الجماهيري و الشعبي العارم الذي حققه حزب الله من خلال رفعه لشعارات تدغدغ أحلام و رغبات الجماهير العربية و المقترنة بمسميات العزة و الكرامة و الانتصار و التحرير و الجهاد و الاستشهاد .
و بالنظر إلى الأهداف المعلنة و الضمنية لحزب الله من خلال بدأ أو قدح شرارة الحرب المدبرة مسبقا من قبل إسرائيل ، فإننا نجد خوض المعارك جزءا من الفكر الأيديولوجي و المنظومة العقائدية القائم على أساسها الكيان السياسي و التنظيمي لحزب الله .
وخلال ست سنوات خلت أنفقت القوى الإقليمية المتحالفة معه ( إيران و سوريا ) مئات الملايين من الدولارات من أجل بناء قوة عسكرية رادعة و قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي، معتقدة و متصورة لإمكانية إلحاق هزيمة فاضحة بالغرب عموما بواسطة إذلال ربيبته إسرائيل ، مما يمكن من الوصول إلى توازن استراتيجي يتيح فرصا و إمكانية اكبر للتفاوض حسب الأجندات الخاصة بتلك القوى الإقليمية .
و باستقرائنا لمنطلقات الأطراف الثلاثة المشاركة في الحرب المستعرة فوق التراب اللبناني وفلسطين المحتلة نلحظ وجود مصالح مشتركة ورغبات في اشتعال تلك الحرب والوصول بها إلى النهاية المأمولة، وهي إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر ورفع راية النصر بأيّ ثمن لدى الطرف المقابل. وبعد انقضاء ما يقرب من أربعة أسابيع على بدء المعارك لا يصعب على المراقب التأكيد صعوبة وربما استحالة تحقيق الرغبات والأهداف المعلنة والخفيّة لأطراف الصراع.
فإذا كانت إسرائيل قادرة على تحقيق اختراقات مهمّة على الأرض اللبنانيّة وإلحاق خسائر فادحة في صفوف الإنسان اللبناني ودولته إلى جانب خسائر محدودة في صفوف عناصر المقاومة الإسلامية، فإنها تبدو عاجزة عن تحقيق نصر مبهر وتفوق ميداني غير محدود بسل عليها إلحاق الهزيمة بالأعداء التاريخيّين.
وبالمقابل فإنّ حزب الله الذي حقق ضربات موجعة في صفوف جيش الحرب الإسرائيلي وفي عمق الدولة العبريّة نجده في واقع الحال غير قادر على إلحاق هزيمة نكراء وتفوق ظاهر في الجو أو على الأرض. فسلاحه الصاروخي رغم كثافته وقدرته العسكريّة لم يشكّل ردعاً حقيقيّاً لمنع إسرائيل من العودة ثانية إلى الجنوب اللبناني. كما أن إصاباته المباشرة في عمق فلسطين المحتلة لم يشكل حتى الآن ضغطاً سياسيّاً وشعبيّاً كبيراً قادراً على إجبار قادة الحرب في إسرائيل على وقف العدوان تجنباً لمزيد من الضحايا والخسائر المدنيّة. حيث مازالت إلى الآن ثلاثة أرباع اليهود يقفون إلى جانب أقطاب الحرب.
وإذا كان الأطراف الإقليمية المشاركة بشكل غير مباشر في القتال الدائر رحاه تطمح إلى سلّة من الأهداف والرغبات فإننا نستطيع القول بأن ذلك لم يعد متاحاً ولم يكن بالأمر السهل أو الهيّن. فتوظيف تلك الحرب وتحويلها إلى أوراق على طاولة المفاوضات بدا بعيداً راهناً ومستبعداً مستقبلاً، تؤكّد ذلك الممانعة الدولية والعربية الشديدة التي تتجلّى في مشاريع القرارات الدوليّة والعربيّة المتفقة مبدئياً على دعم الدولة الرسمية اللبنانيّة والمطالب السباعيّة التي طرحها رئيس الحكومة على العرب والعالم والتي تشكل الحدّ المطلوب من التوافق الرّسميّ والشعبيّ اللبنانيّ.
لقد أثبت تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ ما يربو على نصف قرن عجز القوّة العسكريّة عن حلّ الأزمة بشكل وكامل وعادل. لقد عانى الطرف العربيّ طويلاً من تعنّت إسرائيل وهروبها من مقترحات السلام.
إن المكافأة المناسبة والتعويض الأمثل لأرواح الشهداء من المدنيين من أبناء و بنات و أطفال و نساء الشعب اللبناني العظيم والمقاتلين الأبرار الصامدين من حزب الله و الذين يستحقون كل تقدير و إكبار و إجلال ، لا يكون إلا بإيجاد حلّ سريع وفوريّ لوقف التدمير المسلط فوق سماء لبنان ومن ثمّة إرغام الطرف الإسرائيلي على قبول القرارات الأمميّة وتنفيذها وإعادة الأراضي العربية المحتلة والحقوق التاريخيّة للشعبين الفلسطيني واللبناني.
إن توصل المجتمع الدولي إلى القرار 1701بمساهة عربية فعالة و بمبادرات و اقتراحات مهمة لعمرو موسى و الترويكا العربية المفوضة من قبل مجلس وزراء الخارجية العرب يعتبر نجاحا و تطورا لافتا في تدخل المجتمع الرسمي الدولي و العربي في أزمة الصراع العربي الإسرائيلي وذلك في تبني مقرارت يتبعها حلول اشمل و أكمل مما كان يطرح في الماضي
لقد كان الإجماع الدولي و العربي المتضمن موافقة كل من حكومتي لبنان و إسرائيل _ مع تحفظاتهما _
فرصة نادرة لم يسبق تحقيقها في مجمل جوانب النزاع التاريخي بين العرب و الدولة العبرية ، لا تقارن بتفاهم نيسان 1996، حيث أعلن الأمين العام للأمم المتحدة وقف تبادل إطلاق النار بدأ من صباح الغد الاثنين14-8-006

ايها المسؤولون العرب اعتصموا في بيروت و اوقفوا الكارثة


إحسان طالب 6/8/2006
بعد التهديدات المتبادلة بين السيد حسن نصر الله و وزير حرب العدو بتبادل قصف العواصم
ازدات الخشية و الخوف من امتداد الحرب و القصف الصاروخي الى بيروت و تل ابيب ، مما قد يؤدي الى انشار خطير و توسع شديد الأثر للقتال الدائر حاليا بين المقاومة الاسلامية في لبنان و اسرائيل الى عواصم عربية و دول مجاورة للبنان وفي تلك الحالة ستتطور الحرب لتصل الى الجوار الاقليمي وتحديدا تدخل ايران المباشر في الحرب
و اذا كان المتابع لتصريحات المسؤلين الايرانيين يلمس رغبة دفينة في اتساع دائرة الحرب و امتدادها فان السعي الى اقلمة الحرب يبدو اكثر وضوحا
وهنا يقع على الجانب الرسمي العربي التدخل االمباشر و السريع للجم تلك الشهوة الغريبة لدى الايرانيين بتحويل بالبلدان العربية الى ساحة معركة مفتوحة ليس مع اسرائل فقط بل مع الولايات المتحدة الأمريكية و العالم الغربي بأسره
قد يقبل الشارع العربي المسلوب الارادة و الرأي بتصريحات أحمدي نجاد بازالة اسرائل من الوجود وكأن المسألة تتم هكذا ببساطة يأتي احمد نجاد بمقص ويزيل دول اسائيل منها ثم يلقيها في النار فتنطلق صيحات التأيد وزغاريد الفرح و صرخات النصر
و اذا كانت ارواح اللبنانين و الفلسطينيين بل و العرب جميعا لا تعني قادة ايران و لا يهزهم الاف القتليى العرب في العراق ولا تدمع اعينهم لصور الجثث و الدماء و الأشلاء فان الأمر لا يجوز أن يمر مرور الكرام لدى القادة و المسؤلين العرب
ان المسؤلية التاريخية و الانسانية و الوطنية والقومية تتطلب العمل الاسعافي لمنع تنفيذ المخططات الساعية لتدمير الشعوب و البلاد العربية تحت حجة مواجة الشيطان الأكبر امريكا و ربيبتها اسرائيل
ان الشعوب و الدول العربية جعلت السلام مهمة استراتيجية راهنة و مستقبلية ولايصح العدول من تلك المهمة كرمى لعيون ايران التي تدور حولها الشبهات في تأجيج الفتن في العراق و لبنان و حتى في غيرها من الدول العربية

لقد جاء خبر انعقاد مجلس الجامعة العربية في بيروت الاثنين المقبل ليشكل خط دفاع اول عن لبنان
لقد ارتكب العرب دولا و انظمة جريمة يترك العراق بين مطرقة الاحتلاال و سندان الارهاب و عادوا للتدخل بعد فوات الآون ، و ستكون جريمة جديدة لو تأخر العرب عن العمل الفوري و الفعال لوقف اتون الحرب التي تلتهم الحياة في اجمل البلدان و احب البلدان لبنان

الشعارت الرنانة و الخطب العصماء و العنتريات المزعومة لم تقدم لبلداننا وشعوبنا غير الحرب و الدمار و كلما لاح في الآفق حل أو بادرة سلام تنطح الأصوليون الجدد لاثاة القتن و تأجيج نار الحروب
ليس هناك حل بالقوة هذا ما اثبته الصراع العربي الاسرائيلي سنصر على بلوغ الحل السلمي العادل و الشامل مهما تغطرست اسرائيل و تجبرت و سنفوت فرصةالخراب و التمير العائمة في فكر و ثقافة قادة العدو
لا تحولوالبنان الأخضر الجميل الى قربان تقدمونه بين يدي الأصولية الجديدة ، فادا حدث ذلك فلن يسلم شعب او بلد من ذات المآل و المصير

المصالح المشتركة في إضعاف الدولة اللبنانية


إحسان طالب 23/7/2006
حزب الله ليس قوة عسكرية صاروخية مسلحة وليس مجرد ميليشيا مقاتلة ينتهي ثقلها ودورها بهزيمة عسكرية أو تراجع مخل بترساناتها من العتاد والسلاح ، إنه تنظيم أصولي ديني سياسي شعبي يحظى بتأييد ودعم إعلامي وسياسي ومادي كبير من قبل دول إقليمية مؤثرة ( تشير التقديرات الغربية إلى أن إيران تدعم حزب الله بما يعادل 700 مليون دولار سنويا ً تدفع من خزينة الدولة الإيرانية وقناة المنار وحدها تكلف ما يقرب من 70 مليون دولار وهذا أمر منطقي وطبيعي ، فتخزين 12 ألف صاروخ متطور بمنصات إطلاقها وذخيرتها وكادرها التقني والأجهزة الالكترونية اللازمة لذلك لا يأتي من الدعاء والابتهالات والصلوات والخطب الرنانة من فوق المنابر والمدرجات والساحات العامة بل هو حصيلة لزخم مادي كبير. ) كما يحظى بقبول جماهيري جامح لدى طبقات اجتماعية محددة و فئات مذهبية في لبنان وخارجه .
الجموع الشعبية في البلاد العربية بعد عقود طويلة من الهزائم والفشل والانتكاسات والخيبات المتلاحقة للأنظمة الحاكمة ونخبها وللتيارات الفكرية والسياسية العلمانية والليبرالية ، باتت تلك الجموع رهينة للفكر الأصولي واختلطت خلايا الدماغ العاقل لديها بشعارات وعموميات دينية وقومية تسيطر على حراكها وتعتبر تربة خصبة لتنامي أجيال معلبة ومقولبة وفق تلك الأصول وقواعدها ومنطقاتها وطموحها وأهدافها.
إن هزيمة عسكرية كبيرة كانت أم صغيرة ساحقة أو جريئة لمقاومة حزب الله لن تفت في عضد ذلك التنظيم الأصولي السياسي والاجتماعي وتدفعه إلى الوراء بل على العكس من ذلك فإن الطاقة المختزنة للعنف والغضب والعزيمة نحو التغيير والتي كانت مصوبة ومجيشة نحو العدو الإسرائيلي ستغير اتجاهها بعد الهزيمة إلى الداخل حيث سيكون رد الفعل المعتاد للحركات الأصولية والشمولية في حال الهزيمة ، تزييف الوعي وقلب الحقائق ونقل الصراع نحو الداخل المشتمل في نظرهم على الخونة والعملاء والمترددين والمتخاذلين.و لن يكون الحال بأفضل في حالة النصر المستبعدة . وما يشهده العراق الجريح من صراع بين القوى الأصولية منتصرة كانت أم مهزومة يؤكد على النزعة الكامنة لدى التنظيمات الأصولية و الشمولية في قلب الهزائم إلى انتصارات و استغلال الانتصارات الجزئية أو المحدودة للفوز بكل الكعكة المتنازع عليها .

إن الأسابيع القادمة والمتوقع فيها استمرار الحرب المفتوحة ستضع مخططا ً جيو سياسيا و جيو استراتيجي ،ً جديدا ً ليس في لبنان فقط بل وفي الدول العربية المجاورة لها ،وفي الإطار الإقليمي أيضا .
لقد أفصحت حرب حزب الله مع إسرائيل عن رغبة وإرادة وعزيمة إسرائيلية في تدمير الدولة الرسمية اللبنانية وإضعافها وإيصال قدرتها على اتخاذ القرار إلى نسبة الصفر.
ليس من مصلحة العدو الإسرائيلي قيام حكومات وأنظمة وطنية ديمقراطية قوية لا في لبنان ولا في سواه من الدول العربية، فتلك غالبا ً ما تحظى بتأييد شعبي حقيقي واع عارم في أوطانها وخارجها يسمح لها بالوقوف في وجه أعدائها والصمود في صراعاتها بطريقة مثلى تحقق المعادلة الصعبة والتوازن المطلوب بين إرادة الشعوب وشريعة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي ، وبذلك تنال التأييد والدعم العربي و الاقيلمي المعلن و تستأثر كذلك بدعم ومناصرة المجتمع الدولي الذي لا يجد بدا ً من الوقوف إلى جانب الأنظمة التي تدير صراعاتها بالمفاوضات والسياسة استنادا ً إلى إرادة وطنية وقرارات أممية لا بديل للعدو عن الانصياع لها مهما طال الزمن .
إن إضعاف الحكومة اللبنانية لهو هدف أولي للعدوان الإسرائيلي على لبنان وهو في نفس الوقت أثر جوهري لتلك الحرب بغض النظر عن المنتصر أو المنهزم فيها طال أم قصر زمن تبادل القتل والقصف بين طرفين غير متكافئين بين دولة محصنة ومستعدة لحروب طويلة الأمد سبق لها وخاضتها تدعمها أقوى دول في الأرض وتعترف ظلما ً بقية دول العالم بحقها في الدفاع عن أمنها بتلك الأساليب العنيفة و المبالغ فيها ، وبين دولة كانت وما زالت تعاني من اضطرا بات وصرا عات سياسية وطائفية وإقليمية على مدى ثلاثين عاما ً الماضية دولة سماؤها مفتوحة وأرضها مباحة وماؤها منتهك .
إن دولة مضطربة متصارعة متحاربة داخليا ً ضعيفة في مواجهة الأخطار الخارجية والتدخلات المحورية خير ألف مرة لإسرائيل من دولة قوية معافاة تجري فيها انتخابات ويمارس فيها الشعب دوره في سن القرارات وممارسة السياسة و الحكم .
بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية اللبنانية المدمرة تمكنت إسرائيل من احتلال الجنوب والتوغل وإسقاط بيروت كل ذلك خلال أشهر قليلة ، في حين استغرق التحرير عشرين عاما ً من المقاومة والمفاوضات والجهود العربية والدولية ، رافقتها جهود جبارة في البناء والتعمير .
إنها فرصة نادرة قد لا تتكرر تستغلها إسرائيل وأمريكا وتستغل توابعها وارتداداتها في المستقبل لإضعاف الدول المجاورة لإسرائيل إلى أقصى حد ممكن والبقية تأتي .

نشوة نصر الرب


إحسان طالب 5/8/2006
الموت لا يعنينا
دماء الأطفال
أشلاء النساء أكباد العاجزين
لا تؤثر فينا
لا تحرك ساكنا و لا تبطئ جاريا
الذاهبون إلى عمق الأرض
الراحلون إلى أقاصي الدنيا
النائمون في العراء
يقتاتون العشب ويلتحفون الغيم
دمعة ودم وقطعة لحم
بارود وحديد وسموم
وحدهم يؤرخون الساعات
يحصون الأنفاس و الأرواح
يحصون الأجساد و القبور
دمروا اقتلوا هجروا و أحرقوا
لن يثنينا شيء
وحدها نشوة الانتصار تكفينا

***
سادسة لا مثيل لها
قدسية مقدسة ربانية
فاصلة بين الحق والباطل
فارقة بين الجحيم والفردوس
لا يهم أن نحيا
لا يهم أن نبقى
لن نفرح لن نضحك لن نغني
سنلاحق فيها أخبار القصف
وأعداد الصواريخ
نشيع الأرواح إلى مثواها
بزعيق وزغاريد و أهازيج
نلاحق الراحلين و ننتظر القادمين
نحصي الأجساد والأشلاء
نحصي العمارات والطرقات
لن تثنينا إلا .. نشوة الانتصار

*****
أيام وأسابيع بل أشهر
في عمر الزمان
قليلة بخسة زهيدة رخيصة
ابن و بنت وأخ وأم وطفل
فداء وأضحية و عربون
للذة الانتصار
ملعونة تلك الروح التي
تهرب من الموت
جليلة عظيمة مقدسة
تلك التي تذهب إليه
تلك التي تستجدي عزرائيل
تعال وخذني
فالموت غاية
و الحياة مهدرة
لن يثنينا شيء لن يمنعنا شيء
نشوة الانتصار وحدها
تروي
و تشفي
و تغني
لكنها لن تمنع سابعة و ثامنة و و و

****

اكتبوا ما تريدون دون اتهام أو إهانة


إحسان طالب 22/7/2006
ليس جديدا ً التباين أو الاختلاف الشديد في وجهات النظر بين ممارسي الكتابة والكتاب في الشأن العام وخاصة في القضايا الشائكة أو الساخنة ، وعند طرح موضوع مرتبط بالقوميات أو الديانات أو السياسات يشتد أوار الخلاف ويتعاظم الشقاق في المواقف والرؤيا .
وتبدو الصورة أوضح عندما يتم تناول القضايا الساخنة بدءا ً من القضية العربية الإسلامية المتنامية التعقيدات قضية فلسطين إلى آلام وعذابات العراق مع الإرهاب والغزو والجيران ، وتحتل صدارة الأحداث والنقاشات والحوارات الحرب التي يخوضها حزب الله ضد العدو الإسرائيلي نيابة عن الأمة كما قال السيد حسن نصر الله شاء اللبنانيون أم أبوا .
ويخطيء من يظن أنه يمتلك الحق المطلق والحقيقة الكاملة ويعتقد بأن الكتابات التي لا تتوافق ولا تنسجم مع ما يذهب إليه ويعتقده الصدق والصواب هي كتابات خائنة أو متخاذلة أو على أقل تقدير جاهلة ً أو لم ترتقي إلى مستوى الوعي والنضج الذي وصل إليه هذا المدعي أو ذاك.
إنه لمن الطبيعي والمنطقي وقوف البعض إلى جانب رؤية شمولية وشعارات دينية وقومية يرفعها حزب الله ويجد لها صدى واسعا ً وتأييداً ساحقا ً لدى شريحة واسعة من المثقفين وبقية طبقات المجتمع العربية.
ومن الطبيعي والمنطقي أيضا ً أن تعلو الآراء المتباينة في حقيقة وصوابية توجهات حزب الله ونتائجها وآثارها على لبنان كبلد وشعب وعلى الفلسطينيين كقضية وأرض وعلى العرب كمكانة ووجود ، كل ذلك على المستويات المباشرة والآجلة والمستقبلية .
إن الكاتب والمحلل والدارس والباحث مهما سعى وبذل جهدا ً وحرصا ً على الحيادية والإنصاف فإنه يظل رهينا ً لخلفية ثقافية ووعي جمعي فكري ومذهبي وقومي نشأ وترعرع عليه واستقر في وجدانه ووعيه وفي قرار قناعا ته واعتقاده.
فالانتماء الإقليمي و الوطني والديني والمذهبي والقومي والفكري له كبير الأثر في تحديد الرؤى والمواقف ووجهات النظر حيال ما يحدث من صرا عات وأحداث ، وذلك الانتماء عادة ما يكون الفاعل الأكبر والموجه الأعظم.
من هذا المنطلق ليس لأحد الحق في إلقاء التهم أو الإهانات تجاه كاتب أو تعليق أو رأي أو رد تتباين وتختلف فيه القناعات والتطلعات ويتفاقم اللوم عندما تتحول الإهانة أو التهمة إلى دولة بذاتها أو شعب بعينه أو قومية محددة أو مذهب مختار.
القضايا والأحداث والصراعات والتيارات الفكرية والثقافية والاعتقادية متكررة ومتجددة كانت وما زالت تتحاور وتتصارع وتتحارب فليس من المنطق السليم انتقالها نحو تبادل التشنيع والتصغير والتحقير بدعوى الحرص على الحق والدين والأمة .
هناك العديد العديد مما يمكن أن نلتقي ونتفق عليه وهناك أيضا ً العديد العديد مما يمكن أن نختلف فيه ونفترق عنده
دعونا نتحاور بصدق وحرفية ونفسح المجال واسعا ً أمام طرح الأفكار والنظريات والتوجهات والآراء نتبادل الانتقادات الأدبية ونتصارح وليس في ذلك أدنى مشكلة طالما أننا نعتقد في الجميع حسن الطوية وصفاء النية .
دعونا نبتعد عن التعالي والتكبر والتوجه إلى الآخرين بمنطق الخطابة والتعليم والتقييم لننظر إلى ما يطرحه الآخرون بوعي وسعة صدر وحسن ظن مبتعدين عن توجيه التهم والإهانات

هل خفف الوعد الصادق من آثار الوهم المتبدد


إحسان طالب 21/7/2006
تعتبر المقاومة الإسلامية في لبنان و المتمثلة أساسا في حزب الله و قوته العسكرية أن سلاحها ضرورة دينية و قومية لا
ينتهي دورها بتحرير جنوب لبنان و مزارع شيعا ، بل هو مرتبط بالصراع الطويل و المرير مع الاستكبار العالمي و المتمثل في وجود إسرائيل التي يجب اقتلاع جذورها و إزالتها من الوجود و إخضاع المارد الأمريكي الشيطان الأكبر في العالم وهزيمته ولو معنويا على الأقل .
ويقود هذا التوجه إلى استمرار المقاومة الإسلامية في تكديس ترسانة كبيرة و متنوعة من السلاح و العتاد اللازم ل هكذا مواجهة .
و إذا كان سماحة السيد حسن نصرا لله ذهب إلى الحرب المفتوحة بقرار مستقل و منفرد كما يؤكد الحلفاء الرئيسيون فإن ذلك يعني غياب التشاور و وتبادل الرأي مما يثير خشية كبرى لدى الأطراف الأخرى في لبنان و خارجه من استلاب القرار و القوة و احتكار هما بيد المقاومة وسيدها ، ويعزز هذه الخشية تصريح سماحته بأن الحرب التي تخوضها المقاومة نيابة عن الأمة شاء اللبنانيون أم أبو ا .
بعد ثمانية أيام من بداية تلك الحرب بات واضحا العجز عن تحقيق النصر لدى أي من الواقفين على طرفي الحدود ، وغدا ضروريا أكثر من أي وقت مضى الإنصات لصوت العقل و الحكمة و تبادل الآراء و إعادة الهيبة للحكومة الوطنية اللبنانية وإعادة قرار الحرب و السلم إلى الدولة و البرلمان اللبناني دون غيرهما و بذلك يكون حزب الله وكتلته النيابية و وزراؤه جزء رئيسيا و فعالا في صنع القرار و تنفيذه .
إن حزبا واحد أو كتلة برلمانية و حتى دولة بكامل مؤسساتها ليست قادرة أو مؤهلة لخوض حرب مصيرية تتعلق بحاضر البلاد و الشعوب و مستقبلها و لا يمكن قيا س نجاحات المقاومة اللبنانية السابقة على ما هو دائر الآن من عدوان اسرائيلي على الشعب اللبناني و دولته ، فالظروف الدولية و الأوضاع الإقليمية و المواقف العربية باتت مختلفة جدا حيث كانت المقاومة تحظى بإجماع لبناني و تأيد عربي و دولي كامل و هذا ما يفتقد اليوم و ما لا يمكن الوصول إليه
أخيرا لا بد من التأكيد على أنه
من الخطأ الفادح تحميل المسؤولية عما يجري من حرب مدمرة للمقاومة ، فالعدو الإسرائيلي اعتبر كل اللبنانيين أهداف لآلته العسكرية ولم يستثني منطقة أو فئة دون غيرها وذلك يؤكد نيته المبيتة في خوض الحرب و استثمار نتائجها

النصائح المؤلمة


إحسان طالب 20/7/2006
في آخر إحصائية أصدرتها وزارة الصحة اللبنانية بلغ عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان 220 شهيدا و 690جريحا، و نصف مليون نازح فقدوا منازلهم و ممتلكاتهم ، في حين قدرت الخسائر المباشرة في اليوم الثالث بنصف مليار دولار ، مع انتهاء الحلم السياحي اللبناني لهذا العام و الذي كان متوقعا له أن يصل إلى 6ملايين سائح ، حيث وصلت نسبة الإشغالات في الفنادق السياحية بعد اليوم الثاني للهجوم إلى صفر في المئة وهذا يعني بالضرورة انعكاسات سلبية حادة على الشعب اللبناني و دولته الرسمية التي لم تستشار في بدء الحرب و كانت أخر من يعلم و أول من يدفع الثمن ، حيث تشكل العائدات السياحة في بلد كلبنان واحدة من أهم روافد الاقتصاد الوطني الذي يعد اقتصادا خدميا بالدرجة الأولى .
بعد أسبوع من الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل على كل شيء في لبنان بدأت أصوات تنادي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع دعوات ملحة وفورية لوقف تبادل النيران الغير متكافئ ، وإجراء عملية تبادل للأسرى كحد أدنى لحفظ ماء الوجه حتى لا تكون حصيلة الحرب الدائر رحاها الآن خسائر بشرية ومادية ونفسية وأخلاقية بدون أية فوائد إذا جاز التعبير .
وفي ظل هذه الدعوات والمطالبة بنشر قوة دولية جديدة في الجنوب بين لبنان وفلسطين المحتلة يتكرر الرفض من طرفي الصراع وتتنامى الرغبة لديهما في حسم التفاوض بالنار لتحقيق الانتصار الموعود، الذي يشكل عبئا ً نفسيا ً خاصة على السيد نصر الله الذي وعد وأكد وجزم بالنصر القادم مستندا ً إلى ما يملكه من عتاد عسكري ضخم ومتطور قادر على تهديد الأماكن الاستراتيجية في العمق الإسرائيلي. وإلى قوة وطاقة إيمانية كبيرة وثقة من الله بالنصر ، أما آخر دعائم النصر المؤكد والمؤزر فهو طبيعة الصراع الدائر بين قوة مجهولة العدد والعتاد والتمركز والخطط من جهة حزب الله وبين جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وربما كان العامل المعنوي والإيماني ضروريا ً جدا ً وهاما ً في المعارك " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله و الله مع الصابرين " البقرة 249. لكنه ليس حاسما ً ونهائيا ً وغير كاف لتحقيق النصر في أي معركة باتت تعتمد في أساسها على التطور العلمي والتقدم التكنولوجي في ميدان العتاد والقوة العسكرية .
وهذا ما يمكن تأكيده في الجانب اللبناني قبل الإسرائيلي . فالضربات المؤثرة والمؤلمة التي حققتها المقاومة اللبنانية ضد العدو إنما جاءت بفعل تكنولوجيا حربية متطورة لا دين لها.
فصاروخ نور الصيني المطور في إيران أصاب البارجة الإسرائيلية ، وصواريخ رعد وزلزال هي النسخ المطورة عن مجموعة سكاد الكورية . هي في الأصل من صنع دول تعتبر في مفهومنا الإعتقادي والإيماني كافرة وإن كانت صديقة كالصين وكوريا الشمالية . وينطبق الوصف على الكاتيوشا التي تعتبر الأسهل والأسرع والأكثر بين يدي حزب الله .
ومن جهة أخرى فإن من السذاجة المفرطة الظن بأن الطرف الآخر ليس لديه دراية أو معرفة أو علم بحجم القدرات العسكرية لحزب الله . ففي عالم الاستخبارات المتطور، والتجسس الفضائي الشامل لكل بقاع الأرض ، والصراع اللاهب بعد حروب طويلة بين العرب من جهة وإيران (المسلح والمؤهل الأول لترسانة حزب الله ) من جهة أخرى ، ووصول القوات الأمريكية الراعية الأولى لإسرائيل وشريكتها في الحرب إلى الحدود مع سوريا وسيطرتها على كل المخزون السري ألاستخباراتي و العسكري العراقي ، أصبح وهما ً الظن بجهل العدو في مقدرات حزب الله العسكرية والبشرية .
في الوقت الذي كان نصر الله يعلن شخصيا ً عن مدى استخفافه واستهانته بإسرائيل كان يرشح من أقواله وتصريحاته خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من المعلومات الهامة تتلقفها مراكز الدراسات ووسائل الإعلام والتي تنشر الآن تقارير مفصلة ودقيقة عن مدى تسلح وامكانات حزب الله الصاروخية والاستراتيجية .
والغريب والمستهجن أن يبادر طرف إلى حرب مفتوحة مع عدو يفوقه عدة وعتادا ً وعددا ً ، فإذا كان حزب الله يمتلك ما يقرب من اثنتي ألف صاروخ موجه وطائرات بدون طيار ومجموعة متواضعة من الدفاعات الجوية ومفاجآت موعودة فإن ذلك في حقيقة الأمر غير كاف على الإطلاق لصد الهجوم أو حتى ردعه وتلكم الأسباب هي في الواقع المبرر المعلن لتسليح حزب الله واستقلاليته المستهجنة باتخاذ قرارات الحرب والسلام خارج سقف الدولة اللبنانية وبعيدا ً عن الرأي العام الرسمي العربي .
لقد باتت الأرقام والحقائق تؤكد تفاوتا ً مرعبا ً في مجمل الخسائر ونتائج الحرب المستعر أوارها فوق رؤوس اللبنانيين وتحت سماء مفتوحة على أرض محروقة .
سيدي الشيخ حسن نصر الله كان حريا ً بك أن تعلم أبناء بلدك بأنك ذاهب إلى حرب مفتوحة لست قادرا ً على ردعها أو وقفها .
سيدي الشيخ لا يكفي أن تستخير كان لا بد أن تستشير.
حتى لحظة كتابة هذه الكلمات فقد حزب الله مقاتلين اثنين فقط .

ملاحظة : كل الأرقام والأخبار الواردة أعلاه قابلة للتغيير . حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 250

هل تُتاح الفرصة للدولة اللبنانيّة؟

حازم صاغيّة - الحياة

كائناً ما كان تأويل الخسائر والهزائم والانتصارات، يبقى أننا أمام مسارات متوازية لا تلتقي ولا تتقاطع ولا يصبّ واحدها في ثانيها.

فالذين يرفعون سويّة الخسارة الاسرائيليّة الى مصاف هزيمة، وسويّة قدرة «حزب الله» على البقاء الى مصاف انتصار، يفوتهم ان المسألة لا تُصرف في السياسات العربيّة وإن صُرفت في السياسة الاسرائيليّة.

ذاك ان اسرائيل، بوصفها دولة، قد تنتهي باستبدال طاقم سياسيّ وعسكريّ وأمنيّ بطاقم آخر، وقد يؤول بها السجال، وقد عصف مبكراً، الى خلاصات تبدأ بالعقيدة العسكريّة ولا تنتهي عند التعامل الإجمالي مع أزمة الشرق الأوسط.

وللمرء أن يتمنّى ارتفاع الصوت الذي اكتشف «حدود القوّة» وآثر العودة الى السياسة والتعاطي مع جذور المشكلة المتّصلة بالموضوع الفلسطينيّ. وأغلب الظنّ ان السلوك اللبنانيّ والعربيّ، في المرحلة المقبلة، سيكون مهمّاً على الصعيد هذا، بحيث يسهم في قطع الطريق أمام انبعاث نتانياهو ومن يشبهونه ممن بكّروا في اطلاق السجال، معتبرين أن «كارثة اسرائيل» ابتدأت مع الانسحاب من لبنان، في 2000، وبسببه.

أما «حزب الله»، في الطرف المقابل، فلا يستطيع استثمار جهده، بغضّ النظر عمّا نصف به الجهد هذا، لمجرّد انه ليس دولة. وما التعديلات التي عبّر عنها قرار مجلس الأمن 1701 إلا شهادة للحقيقة القائلة ان الدولة اللبنانية هي وحدها من يستطيع الاستثمار السياسيّ. لكنْ هل تتاح الفرصة للدولة أن تفعل في ظلّ ميل الى قمع السجال وتحريمه في مقابل انطلاق السجال الإسرائيليّ، وفي ظلّ غموض يشوب موقف «حزب الله» من القرار الدوليّ؟

فعلى الصعيد العربيّ يُستبعد في الجهد القتاليّ الذي أبداه الحزب أن يمهّد لتحوّل يُحسب حسابه في السياسة وتوازنات القوى. فما خلا «التعاطف» هنا و «الغضب» هناك، سيبقى كل اهتزاز في منظومة الوضع العربي مثقلاً بالتفتّت الاجتماعيّ، الدينيّ والاثنيّ، ناهيك عن الانتباه الأكبر الذي سيحظى به الدور الإيرانيّ من الآن فصاعداً.

لقد كنّا، منذ اليوم الأول للحرب، أمام تحليلين ضمنيّين لمعنى ما يجري: فالذين كانوا معنيّين بلبنان، مجتمعاً ودولة واقتصاداً، رأوا في الأمر مصيبة فعليّة، بغضّ النظر عن النتائج العسكريّة التي تتمخّض عنه. أما الذين كانوا معنيّين بمحاربة اسرائيل بمعزل عن كل اعتبار فرأوا في الأمر ملحمة. وواضحٌ اليوم ان أصحاب الملحمة وقد انتهوا وحدهم من دون إنجاد الجوار، سيجدون أنفسهم أمام المأزق الكبير الذي يمثّله القرار 1701 بوصفه التعبير عن استحالة الاستثمار السياسيّ، رسميّاً كان ذلك أم ثوريّاً. فهل يأتي الحل عبر الهرب الى مزيد من الملاحم التي تُفني ما تبقّى من لبنان؟

ان انتهاء الطرفين المتحاربين الى حالة من عدم النصر وعدم الهزيمة هو وحده ما يمكن أن يربط المسارات المتوازية ويجعلها تلتقي عند الدولة اللبنانيّة. فلو انتصر أيّ منهما نصراً مؤزّراً لسُوّي مشروع الدولة اللبنانيّة بالأرض، ولو انهزم أيّ منهما هزيمة منكرة لتحوّل لبنان عراقاً ثانياً. وبلورة هذه الفسحة الوسيطة بين النصر والهزيمة هي وحدها المحكّ لرغبة الأطراف العاجزة عن الاستثمار السياسيّ في أن تترك الدولة تستثمر. وهذه وظيفة الدول.

السلطات البريطانية تبحث عن متفجرات متصلة بمخطط مزعوم

CNN arabic.com
واصل المحققون البريطانيون عمليات البحث عن أدلة لوجود متفجرات في أحراج منطقة "هاي وايكومبي" بغرب العاصمة البريطانية لندن، بالقرب من المكان الذي تم فيه اعتقال 24 مشتبها بهم الأسبوع الماضي، بمخطط مزعوم لتفجير طائرات في الأجواء من لندن إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت مصادر أمن بريطانية مطلعة على سير التحقيقات كشفت الاثنين تفاصيل حول المخطط المزعوم، معربة عن ثقتها بأن عمليات البحث ستأتي بنتائج قد تستخدم كأدلة موثقة أمام المحاكم المختصة ضد المعتقلين.

وقالت هذه المصادر لشبكة CNN إنها واثقة من العثور على أدلة لمتفجرات، رغم أن خبراء الطب الشرعي أجروا بحثا دقيقا لمكان إقامة أحد المشتبه بهم.

وكانت صور أخذها أحد جيران المشتبه به، أظهرت المحققين وهم يأخذون صناديق بلاستيكية من الشقة السكنية.

وأعلنت الحكومة البريطانية الاثنين، تخفيف حالة التأهب من الحالة "الحرجة" إلى "القصوى"، في إشارة إلى استمرار وجود تهديدات محتملة بهذا الشأن.

وحسب مصادر الشرطة البريطانية، كان المخططون يعتزمون استخدام مواد كيماوية عادية في صورة سوائل، لصنع متفجرات ثم تفجيرها باستخدام جهاز الكتروني عادي، وهي مواد كان يسمح بحملها خلال الرحلات الجوية.

يذكر أن خطوط الطيران العاملة في بريطانيا ألغت أكثر من ثلث رحلاتها من مطار هيثرو بلندن الأحد، دافعة بمزيد من الفوضى في جداول رحلات المسافرين ولليوم الرابع على التوالي، بعد إعلان السلطات البريطانية إحباط مخطط مزعوم لتفجير طائرات في الأجواء

بوش: لن نسمح للإرهابيين بتقويض الديمقراطية في الشرق الأوسط


CNN arabic.com
أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الولايات المتحدة لن تسمح لسوريا وإيران، اللذين اتهمهما بتقديم الدعم العسكري لحزب الله، بتقويض عملية الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى أن تتوقف الدولتان عن "تقديم الدعم للإرهابيين."

وأكد الرئيس الأمريكي عزم بلاده على مواصلة طريقها في مهاجمة الإرهابيين، مشدداً على أن أمن الشرق الأوسط يوثر بصورة مباشرة على أمن الولايات المتحدة، مشيراً إلى الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وكذلك الهجمات التي تعرضت لها مصالح أمريكية في المنطقة.

وأشار بوش إلى أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، كانت "مثالاً للصراع بين الحرية والإرهاب"، وأضاف: "يجب ألا نسمح للإرهابيين بتقويض جهودنا من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة."

وقال في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الاثنين في وزارة الخارجية بواشنطن، إن حزب الله مني بهزيمة في الأزمة الحالية، مشيراً إلى ضرورة احترام حزب الله وقف الأعمال الحربية، وأضاف: "إن لحزب الله جهازاً دعائياً ضخماً، وهم بالطبع يعلنون النصر."

وتساءل بوش: "كيف يعلنون انتصارهم وقد تحولوا من دولة داخل دولة، موجودة في أمان في جنوب لبنان، وستحل محلهم الآن قوات الجيش اللبناني والقوات الدولية؟."

وقال إن واشنطن مستمرة في جهودها لمعالجة آثار الأزمة، مضيفاً: "نحن نعمل الآن مع شركائنا في المجتمع الدولي، لنحول نص قرار مجلس الأمن الدولي إلى حقيقة."

وأشار الرئيس الأمريكي إلى مساعدة الشعبين اللبناني والإسرائيلي على العودة إلى ديارهم، وإعادة بناء حياتهم هناك بلا خوف من تجدد العنف والإرهاب.

وحمل بوش حزب الله وإيران وسوريا مسؤولية الحرب في لبنان ومعاناة الشعب اللبناني.

وقال إنه يتعين على إيران أن تتوقف عن دعم جماعات مسلحة تحاول تقويض الديمقراطية في العراق ولبنان، موضحاً: "في كل من هذين البلدين، تساند إيران جماعات مسلحة، على أمل منع ترسيخ الديمقراطية."

وأضاف قائلاً: "رسالة هذه الإدارة واضحة، أمريكا ستواصل الهجوم ضد القاعدة، ويتعين على إيران أن توقف دعمها للإرهاب، ويتعين على زعماء هذه الجماعات المسلحة أن يقرروا خياراً إذا كانوا يريدون المشاركة في الحياة السياسة لبلدانهم، فيتعين عليهم أن يلقوا السلاح."

وجاءت تعليقات بوش التي أدلى بها عقب اجتماع مع مستشاريه للسياسة الخارجية، بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أن مقاتلي الحزب حققوا "نصراً استراتيجياً وتاريخياً" على إسرائيل.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قد ذكر في وقت سابق الاثنين، أن التزام وقف الأعمال الحربية في لبنان يبدو سارياً، داعياً إلى الحذر، ومحملاً حزب الله مسؤولية احتمال اندلاع هذا النزاع مجدداً.

وقال سنو إن احترام وقف المعارك يفرض على حزب الله أداءً إيجابياً، ملاحظاً أن الأمر ماض بهذا الاتجاه حتى الآن، رغم تصريحات تعكس نيات مغايرة، حسب قوله.

سينج يحذر من شن "هجمات إرهابية" ضد بلاده

BBCArabic.com

قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج إن باكستان يجب أن تتخذ خطوات للحيلولة دون استخدام أراضيها في شن "هجمات إرهابية" ضد الهند.

وحذر سينج بأن عدم اتخاذ هذه الخطوة يهدد عملية السلام الجارية بين البلدين.

جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء الهندي في الذكرى الـ 59 لاستقلال الهند عن الحكم الاستعماري.

تقدم محدود

وقال سينج إن الهند تواجه تهديدا من قبل مهاجمين الذين يريدون ضرب نموها الاقتصاي مثلما حدث في تفجيرات مومباي الشهر الماضي.

واتهمت الهند مسلحين يتخذون من باكستان مقرا لهم بالمسؤولية عن التفجيرات التي أودت بحياة 180 شخصا، وهو الأمر الذي نفته إسلام آباد.

وقال سينج إن الهند مستعدة للعمل مع كل جيرانها من أجل السلام والازدهار في المنطقة.

وكانت العملية السلمية قد بدأت بين الهند وباكستان في عام 2004 ولكن لم يتم سوى إحراز تقدم ضئيل على صعيد القضية الكشميرية التي تعتبر لب النزاع بين البلدين.

إجراءات أمنية

وتم تشديد الاجراءات الأمنية في أنحاء الهند في أعقاب مؤامرة إرهابية مزعومة في بريطانيا وتحذير أمريكي من هجمات إرهابية محتملة.

فقد نشر عشرات الآلاف من الجنود في أنحاء العاصمة دلهي، ومنهم القناصة الذين احتلوا أسطح المنازل.

وتم تأمين المطارات ومحطات السكك الحديدية والمباني الحكومية وغيرها من المواقع المهمة في أنحاء البلاد.

وكان الرئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز قال الاثنين إن مستقبل بلاده يعتمد على هزيمة الارهاب.

أمريكا "علمت مسبقا بمخطط اسرائيل" لقتال لبنان

BBCArabic.com
قال صحفي أمريكي إن بلاده كانت على اتصال مع اسرائيل بشأن مخطط الأخيرة
لشن حرب على حزب الله.

وكتب "سيمور هيرش" وهو صحفي معروف لمجلة "نيويوركر" قائلا إن "اسرائيل وضعت خطة لمهاجمة حزب الله وعرضتها على مسؤولين في الإدارة الأمريكية قبل الثاني عشر من يوليو /تموز،" حين قام عدد من مقاتلي الحزب بأسر جنديين إسرائيليين على الحدود.

ويستشهد الكاتب في مقاله بعدد من المصادر غير المعروفة كما ضمنها نفيا من الإدارة الأمريكية.

ولا يدعي هيرش في الوقت ذاته ان الادارة الأمريكية وجهت اسرائيل لقتال حزب الله.

وهيرش حائز على جائزة بوليتزر، وهي جائزة صحفية مرموقة، وكان له دور في الكشف على فضيحة سجن ابوغريب في العراق ومذبحة "ماي لاي" في فييتنام.

وينقل هيرش عن "خبراء عسكريين واستخباراتيين اسرائيليين" قولهم "إن المسائل المتعلقة بأمن اسرائيل اعطت سببا لها لمواجهة حزب الله بغض النظر عن توجه الإدارة الأمريكية."

زيارة اسرائيلية

ولكن مسؤولين اسرائيليين، كما يقول، زاروا واشنطن لتأمين الدعم اللازم لتلك الخطط قبل اختطاف حزب الله للجنديين وهو ما أعطى اسرائيل مبررها لشن حملة عسكرية ضد لبنان.

وينقل هيرش عن مستشار للحكومة الأمريكية ، لم يسمه، أن "إسرائيل بدأت بنائب الرئيس "ديك تشيني" للحصول على تأييده وتأييد مجلس الأمن القومي."

وأضاف المصدر أن الاسرائيليين أمنوا دعم تشيني ورأوا أن "إقناع (الرئيس الأمريكي جورج) بوش لم يمثل مشكلة وكذلك (وزيرة الخارجية) كوندي رايس."


وعكست الخطة الاسرائيلية بشن حرب جوية لتأليب اللبنانيين على حزب الله "ماخططت له الولايات المتحدة بشأن إيران."

ويضيف هيرش ان عدد من وزارات الحكومة المريكية وجدت أسبابا مختلفة لتأييد الهجوم الاسرائيلي على حزب الله.

ورأت الخارجية الأمريكية في هذا الهجوم "وسيلة لتقوية الحكومة اللبنانية التي لم يكن لها سيطرة على جنوب لبنان،" حسب هيرش.

واراد البيت الأبيض التخلص من صواريخ حزب الله حتى لا تستخدم للرد ضد اسرائيل إذا ما هاجمت الولايات المتحدة المنشآت النووية الايرانية ، كما يقول الكاتب.

وتنفي وزارة الدفاع الأمريكية ومجلس الأمن القومي علم الادارة مسبقا بخطط اسرائيل.

كما أكد متحدث باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطن أن اسرائيل لم تخطط مسبقا للحملة العسكرية على حزب الله و قال "إن الحكومة اضطرت لاتخاذ هذا القرار."

ظلال من الشك

ويلقى وورد كارول، وهو مسؤول عسكري أمريكي متقاعد ويرأس تحرير موقع "ميليتاري.كوم" بظلال من الشك حول زعم هيرش.

وقال لبي بي سي إن الاسرائيليين كانوا سيعتمدون دعم استخباراتي أمريكي في الهجوم.

ولكنه لا يشك في وجود "اتصال ما بين اسرائيل والولايات المتحدة، ولكنه لا يعدوا امرا ذوقيا من قبل اسرائيل لإيصال الرسالة للإدارة الأمريكية."

واوردت صحيفتا "الإنديبيندت" و"الغارديان" البريطانيتين عرضا لماقاله هيرش في مقاله.

محللون.. موقف نصرالله يعيد مسألة نزع سلاحه إلى نقطة الصف


"إخفاء السلاح سيكون مخرجا لانتشار الجيش في الجنوب"
بيروت - اف ب - العربية.نت

رأى محللون أن النزاع الدامي مع إسرائيل على مدى 33 يوما لم يغير من موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لجهة التمسك بالسلاح, فيما تحدث البعض عن "إخفاء" هذا السلاح كمخرج لمسألة انتشار الجيش والقوات الدولية في الجنوب.

وتقول الاستاذة في العلوم السياسية امل سعد إن عمل الجيش واليونيفيل لا يكمن في نزع سلاح حزب الله, مضيفة "بين هذا الواقع وقول وزير الدفاع انه لن يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش, يمكن الاستنتاج ان الاسلحة ستبقى مخبأة" في الجنوب. وتعتبر امل سعد خبيرة في شؤون حزب الله وقد وضعت كتابا بالانكليزية بعنوان "حزب الله: السياسة والدين". وفي قراءة لرسالة نصرالله الاثنين تستنتج ان "سكان القرى سيعودون الى منازلهم, والاسلحة ستبقى في اماكنها. وفي حال حصول اعتداء اسرائيلي جديد, يتم استخدامها".

وكرر وزير الدفاع اللبناني الياس المر أنه لن يكون هناك سلاح في الجنوب غير سلاح الجيش اللبناني الذي يفترض ان ينتشر "خلال الأيام القليلة المقبلة" الى جانب قوات الطوارىء الدولية بالتزامن مع الانسحاب الاسرائيلي, بحسب ما ذكر مسؤول عسكري كبير. واوضح المر ان "الجيش لن يقوم بما فشلت اسرائيل في القيام به لجهة ضرب سلاح المقاومة".

وذكرت صحيفة "الحياة" الثلاثاء 15-8-2006 ان المخرج الذي سيعتمده مجلس الوزراء حول سلاح حزب الله يقوم على "اخفاء" السلاح جنوب الليطاني في هذه المرحلة "وصرف النظر عن نزعه او نقله الى شمال الليطاني باعتبار ان هذه المسألة متروكة للحل البعيد الامد في قرار مجلس الامن".

وشدد القرار 1701 على "اهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الاراضي اللبنانية كاملة .. كي تمارس سيادتها كاملة, فلا يعود هناك سلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية". الا انه لم يحدد مهلة لذلك. ورد نصرالله الاثنين على عدد من الوزراء في الحكومة الذين طالبوا بحسم مسألة سلاح حزب الله بالقول ان الموضوع "لا يحسم بهذه الطريقة وبهذه العجلة. وانصح الا يلجأ احد الى التهويل والضغط والاستفزاز". وتوقف نصرالله عند ما اسماه "النصر التاريخي والاستراتيجي" لحزب الله في مواجهة اسرائيل ومبادرة الحزب اعتبارا من الثلاثاء الى توزيع مساعدات من اجل البدء باعادة اعمار المنازل المهدمة مستبقا الحكومة.

وقال المحلل السياسي وضاح شرارة, واضع كتاب "دولة حزب الله", "ما لفت انتباهي هو تكرار خطاب السيد حسن نصرالله لمواقف سابقة تقريبا بحرفيتها .... وكأن الحرب
لم تحصل". وقال "من ناحية الاخراج الضخم لعودة النازحين, اي الدعوة الى العودة ومحو آثار الحرب والمساعدة على اعادة البناء", يقول نصرالله ان "الحرب لم تحصل". وفي اطار "الموقف السياسي, استعاد حرفيا كلاما قبل الحرب, وحتى قبل 14 فبراير/شباط 2005", تاريخ اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتلى اغتيال الحريري انسحاب الجيش السوري من لبنان في ابريل/نيسان 2005 تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي الذي كان اصدر القرار 1559 في ايلول 2004 الذي ينص على الانسحاب السوري ونزع سلاح كل الميليشيات. ويرفض حزب الله القرار 1559. ومنذ ذلك الحين, بدأت اصوات تطالب بنزع سلاح حزب الله بغية استكمال بسط سيادة الدولة اللبنانية على كل اراضيها.

واكد نصرالله مرة جديدة استعداد حزبه لبحث مسألة السلاح "على طاولة الحوار". وكان موضوع سلاح حزب الله محور نقاش بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين على مدى اشهر في اطار جلسات "الحوار الوطني", من دون ان يتم التوصل الى مخرج. الا ان وضاح شرارة رأى ان خطاب نصرالله يمكن ان يقرأ من زاويتين: "فقد يعني كلامه اننا باقون على مواقفنا وسنعود الى الحديث في السلاح على طاولة الحوار فقط". وقد يعني في قراءة ثانية مطالبته "بالحصول على هذا الستار من الدخان, اي الاحتفال بالانتصار ولعب دور بارز في إعادة الاعمار ... لكي يتمكن من اجراء تعديلات معينة" على الموقف من السلاح.

الا ان عضوا بارزا في "قوى 14 آذار" المناهضة لسوريا رفض الكشف عن اسمه رأى ان موقف نصرالله يعيد الامور الى نقطة الصفر, وانه تأجيل للمشكلة مرة جديدة, متسائلا ان "كان اللبنانيون يتحملون العودة بالبلد الى ما قبل 12 يوليو/تموز والمخاطرة بانفجار جديد كالذي حصل قبل 35 يوما؟". واوضح في هذا الاطار ان اعتماد مخرج الابقاء على السلاح "مدفونا" في مناطق انتشار الجيش اللبناني يطرح مجددا السؤال الذي لم يجب عنه احد بعد "في يد من سيكون قرار الحرب والسلم؟" في لبنان.

الأسد يشيد بحزب الله ويشن هجوما عنيفا على قوى الأكثرية في لبنان


وزير خارجية ألمانيا ألغى زيارة مقررة إلى دمشق بعد خطابه
دمشق - ا ف ب - العربية.نت

دعا الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء 15-8-2006 الى تحويل "الانتصار العسكري في لبنان الى انتصار سياسي", ورفض في الوقت نفسه نزع سلاح حزب الله معتبرا إن القوى اللبنانية التي تريد "نزع سلاح المقاومة" "فشلت وسقوطها لا يبدو لنا بعيدا"، بينما اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء من عمان الغاء زيارته المقررة بعد الظهر الى سوريا وذلك بسبب خطاب الاسد. وقال الوزير الالماني ان خطاب الاسد يشكل "مساهمة سلبية لا تساعد باي شكل في مواجهة التحديات الحالية واغتنام الفرص في الشرق الاوسط".

ووجه الاسد في خطاب القاه امام المؤتمر الرابع لاتحاد الصحافيين في دمشق تحية حارة الى حزب الله وقال ان "المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية" معتبرا ان "المعركة الحقيقية ابتدأت الان وعلينا ان نحول النصر العسكري الى نصر سياسي". وراى ان تداعيات ما حصل في لبنان ستتجاوز حدود هذا البلد قائلا ان المعارك الاخيرة "حققت انجازات مباشرة للبنان, الا ان اعظم ما فيها انها اتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية التي تم الترويج لها في منطقتنا وخاصة بعد غزو العراق". واضاف ان "المقاومة الوطنية اللبنانية سطرت بدمها وتضحيات ابنائها ملحمة خالدة في حياة الامة وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ودفنت تحت اقدامها سياسة الاستسلام والهوان". الا انه اعتبر ايضا "ان المقاومة ليست نقيضا للسلام بل هي والسلام جزء واحد".

وفي رد على الدعوات الاميركية المتكررة الى قيام شرق اوسط جديد قال الاسد "ان الشرق الاوسط الجديد بالمعنى الذي نفهمه والمعنى الذى نريده نحن هو الشرق الاوسط الجديد بانجازات المقاومة". واعتبر ان الشرق الاوسط الجديد بالمفهوم الاميركي "افتضحت الاعيبه ومؤامراته واكتشفت اقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل".

وخص الرئيس السوري حيزا كبيرا من كلمته لشن هجوم عنيف على قوى 14 مارس/آذار في لبنان المناهضة لسوريا والتي تشكل الاكثرية في مجلس النواب والحكومة. وقال ان هذه القوى التي تريد "نزع سلاح المقاومة" تسعى "لايجاد فتنة في لبنان" معتبرا انها "فشلت وسقوطها لا يبدو لنا بعيدا". وقال الاسد ان قرار مجلس الامن الاخير شكل "رافعة سياسية دولية لهذه القوى لانه لم يعد هناك رافعة وطنية لحملها" مضيفا "ارادوا رافعة دولية لكي يبدأوا الهجوم على المقاومة ورأيناهم قبل ان تجف الدماء بدأوا بالحديث عن نزع سلاح المقاومة لكنهم فشلوا وسقوطهم لا يبدو لنا بعيدا". واتهم هذه القوى ايضا بانها تسعى "لانقاذ الوضع الداخلي في اسرائيل وانقاذ الحكومة الحالية اما من خلال ايجاد فتنة في لبنان وبالتالي نقل المعارك باتجاه اخر من الداخل الاسرائيلي الى الداخل اللبناني, او من خلال امكانية نزع سلاح المقاومة, كنني ابشرهم بالفشل".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله انتقد مساء الاثنين المطالبين بنزع سلاح حزب الله قائلا "لم يطالب احد في الوقت الحاضر ولا حتى العدو والمجتمع الدولي لبنان بان يسارع الى نزع سلاح المقاومة", بل ان "المسالة وضعت في اطار المعالجة البعيدة الامد للحل الدائم". كما ارجئت جلسة للحكومة اللبنانية لتعذر الاتفاق على طريقة ارسال الجيش اللبناني الى الجنوب وعلى مصير سلاح حزب الله في المنطقة العازلة بين الحدود مع اسرائيل ونهر الليطاني.

واعتبر الاسد ان "العدوان على لبنان ليس مرتبطا بخطف العسكريين بل كان محضرا له منذ زمن من اجل استعادة التوازن لاسرائيل بعد انسحابها عام 2000 او بسبب فشل حلفائها في لبنان بالقيام بالمهمة التي كلفوا بها خلال الفترة القصيرة الماضية". وتوقع الرئيس السوري "مزيدا من الفشل لاسرائيل وحلفائها واسيادهم ومزيدا من الرسوخ للقوى الوطنية الملتفة حول المقاومة" في لبنان.

وفي اشارة الى اتفاقية وقعت بين اسرائيل ولبنان في السابع عشر من مايو/ايار 1983 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان ولم تقر رسميا قال الاسد "ما يحصل الان هو تكرار ل 17 ايار .. هناك مجموعات في لبنان تفشل في تحقيق مخططاتها لمصلحة اسرائيل فتحرض اسرائيل للمجيء لانقاذها من الورطة ولالحاق لبنان بالركب الاسرائيلي مع غطاء عربي". واعتبر ان قوى 14 مارس/آذار هي "منتج اسرائيلي".

وفي رد غير مباشر على انتقادات قيام حزب الله بأسر الجنديين الاسرائيليين في الثاني عشر من الشهر الماضي ما ادى الى اشتعال الحرب على لبنان قال الاسد "كلما حصل اضطراب يقولون لنا لماذا ورطتمونا؟... كل بلد مسؤول عن نفسه. قد يكونون قالوا هذا للمقاومة (في اشارة الى حزب الله) الا اننا لا نطلب من احد ان يحارب نيابة عنا ولا مكاننا". واضاف ان على الدول العربية "الا تتبنى رؤية العدو والا يكون دورها على حساب مصالحنا". وتابع "اذا اراد احد ان يلعب دورا لاسبابه الداخلية على حساب قضايانا فهذا غير مقبول" مضيفا "لم نقرر ان نعرض قضيتنا للبيع في السوق الدولية او اي سوق اخرى".

حماس تؤكد تلقيها عرضا إسرائيليا بشأن الجندي المخطوف في بغزة


أنباء قالت إنه يتضمن إطلاق 600 أسير فلسطيني
غزة - رويترز - العربية.نت

قال مسؤولون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء 15-8-2006 ان الوسطاء المصريين قدموا لحماس وفصائل فلسطينية أخرى اقتراحا جديدا يهدف الى انهاء المواجهة المستمرة منذ ستة اسابيع بشأن جندي اسرائيلي احتجز بالقرب من قطاع غزة.

وقال مصدر مقرب من المفاوضات ان الاقتراح يدعو حماس لتسليم المجند جلعاد شليط الى السلطات المصرية مقابل اطلاق سراح نحو 600 من السجناء الفلسطينيين ومنهم نساء وأطفال. وستطلق اسرائيل في موعد لاحق سراح مجموعة أخرى من السجناء الفلسطينيين منهم من قضى فترات سجن أطول.

وكانت الحكومة الاسرائيلية ترفض حتى الان أي مبادلة للسجناء مقابل اطلاق سراح شليط الذي احتجزه مسلحون من حماس وجماعات أخرى في غارة عبر الحدود يوم 25 يونيو حزيران الماضي. وردت اسرائيل بشن هجوم جوي وبري قتل فيه أكثر من 165 فلسطينيا في غزة أكثر من نصفهم من المدنيين.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس رافضا مناقشه فحوى الاقتراح "العرض قدم عن طريق الاخوة في الوفد الامني المصري خلال الايام القليلة الماضية ولكن من المبكر الحديث عن تفاصيل هذا العرض". وأضاف "هناك تجدد في العروض المقدمة للحركة فيما يتعلق بقضية الجندي الاسير ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم التوصل الى شيء محدد". وتابع أن الفصائل لن تتراجع عن مطالبها بشأن اطلاق سراح السجناء الفلسطينيين مقابل شليط. وقال "حماس مازالت متمسكة بشروط الفصائل الثلاثة ومتمسكة بمباديء التبادل والتزامن والمعايير" مشيرا الى الفصائل الثلاثة التي تحتجز الجندي الاسرائيلي.

واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة اليوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية. وقال هنية الاسبوع الماضي انه يأمل في التوصل الى اتفاق بشأن شليط في وقت قريب لكنه لم يورد تفاصيل. وقال مسؤول فلسطيني بارز ان قطر تدخلت في الفترة الاخيرة للمساعدة في الوساطة بين اسرائيل وحماس. وقال المسؤول "اسرائيل قدمت عروضا جديدة لحماس من خلال
القطريين مقابل اطلاق سراح شليط".